دخل منتخب البحرين لكرة اليد سجلّ المجد القاري من أوسع أبوابه، بعدما تُوِّج للمرة الأولى في تاريخه بلقب البطولة الآسيوية لكرة اليد بعد انتصاره على شقيقه المنتخب القطري في المباراة النهائية بنتيجة 29 مقابل 25، وذلك في ختام منافسات البطولة في مجمع سعد العبدالله الرياضي في دولة الكويت الشقيقة، ليكسر عقدة امتدت لسنوات طويلة من الانتظار والمحاولات العديدة للتتويج باللقب.
وجاء هذا التتويج التاريخي في النهائي السادس لمنتخبنا الوطني، بعد 6 نهائيات سابقة توقّف فيها الحلم عند العتبة الأخيرة، ليحوّل الأحمر البحريني أخيراً الإخفاقات السابقة إلى إنجاز تاريخي يسجل بحروف من ذهب في صفحات الرياضة البحرينية والآسيوية.
كما تواجدت "الوطن" في قلب الحدث بدولة الكويت الشقيقة من أجل تغطية المباراة النهائية، وذلك بحضور الزميلين حسين الدرازي ونايف صالح، اللذين قاما بتغطية شاملة للمباراة وما جرى في كواليسها خارج وداخل الصالة.
وشهدت المباراة منذ انطلاقتها تفوق بحريني بالتقدم بالنتيجة، مع قوة دفاعية وتألق هجومي قاد المحاربين لتوسيع الفارق عن شقيقه العنابي، والسير قدماً لنهاية الشوط الذي انتهى بنتيجة 14-11.
وواصل منتخبنا اندفاعه في الشوط الثاني، وحافظ على فارق الأهداف، إلا أن المنتخب القطري تمكن من تقليص الفارق ومعادلة النتيجة في الدقيقة الأخيرة من المباراة، على الرغم من تقدم منتخبنا بفارق خمسة أهداف، لتتجه المباراة إلى الأشواط الإضافية التي نجح خلالها رجال المحاربين من السيطرة على مجريات اللعب وتسجيل الأهداف، إلى جانب تألق محمد عبدالحسين في التصدي للكرات، لتنتهي المباراة بنتيجة 29 مقابل 26.
ولم يكن اللقب مجرد فوز في مباراة نهائية، بل كان تتويجاً لمسيرة صبر طويلة، وتكريماً لجيل ذهبي بقيادة القائد حسين الصياد والحارس العملاق محمد عبدالحسين، الذين واصلا المشوار كآخر عناصر الجيل الذهبي لأول تأهل للنهائي الآسيوي في 2010، مع وجود عناصر الخبر محمد الناصر، ومحمد حبيب، وحسن مدن.
كما شهد منتخبنا تجديد صفوفه بعناصر شابة قدمت مستويات كبيرة في هذه البطولة ويتقدمهم سلمان الشويخ، وجاسم خميس، وقاسم قمبر، وسيد علي باسم، وغيرهم من العناصر الشابة التي برزت وتألقت وأكدت أن كرة اليد البحرينية قد تجددت وستستمر في قوتها القارية لسنوات طويلة.
ولعب "محاربو البحرين" بروح واحدة، وبعزيمة كبيرة لا تقهر، تكللت بالتتويج باللقب القاري بعد طول انتظار، وذلك في المشاركة التاسعة عشرة لمنتخبنا ضمن منافسات البطولة القارية.
ولا يحسب هذا الإنجاز لمنتخبنا فحسب، بل لمنظومة كاملة آمنت بأن الذهب سيأتي يوماً ما، مهما طال الانتظار، فبعد 5 نهائيات خاسرة لم تكسر الإرادة، بل صنعت منتخباً يعرف جيداً معنى العودة، ويُجيد كتابة الفصل الأجمل في اللحظة الأصعب.
وحصل لاعب منتخبا محمد الناصر على جائزة أفضل صانع لعب في البطولة، فيما حصل سلمان الشويخ على أفضل جناح أيمن في البطولة.