يناقش مجلس الشورى في جلسته السابعة عشرة من دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي السادس، التي تُعقد يوم غدٍ (الأحد)، تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص المرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2025م، بالموافقة على النظام (القانون) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على المرسوم بقانون.وأوضحت الجنة أن مبررات إصدار المرسوم بقانون -بحسب ما جاء في مذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني- جاءت انطلاقًا من حرص مملكة البحرين على الوفاء بالتزاماتها الإقليمية، وتنفيذًا لما أقره المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (43) باعتماد النظام (القانون) الموحد للنقل البري الدولي، كإطار إلزامي يهدف إلى تحقيق أعلى درجات التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء.وأبدت اللجنة توافقها مع الأهداف والمبررات التي يسعى لتحقيقها المرسوم بقانون، موضحةً في تقريرها أنه جاء اعتماد النظام (القانون) الموحد لمعالجة حالة التأخر في بدء العمل بأحكامه رغم انقضاء الموعد المحدد لتطبيقه، ولتجنب ما قد يترتب على ذلك من نشوء فجوة تشريعية من شأنها أن تؤثر في انتظام حركة النقل البري الدولي بين دول المجلس، ولا سيما في ظل شروع بعض الدول الأعضاء، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية في التطبيق الفعلي للنظام، الأمر الذي استوجب تدخلا تشريعها عاجلا لحماية مصالح الناقلين الوطنيين ولضمان تكافؤ الفرص.وذكرت اللجنة أنه يمثل اعتماد النظام (القانون) الموحد تنفيذا مباشرًا لما أقره المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته (43)، ويؤكد التزام المملكة بقرارات العمل الخليجي المشترك، ويجسد دورها كشريك فاعل في مسار التكامل التشريعي والمؤسسي بين دول مجلس التعاون. كما يسهم النظام (القانون) في توحيد الأطر الإجرائية والتنظيمية للنقل البري الدولي، بما يحد من التباين التشريعي والازدواجية التنظيمية، ويكفل تنظيم حركة النقل البري عبر الحدود ضمن إطار موحد ومتكامل وقابل للتنفيذ بين الدول الأعضاء.وبينت الجنة أن النظام (القانون) الموحد يرسخ منظومة متكاملة للسلامة المرورية من خلال توحيد المعايير الفنية وتشديد الضوابط الرقابية على وسائل وعمليات النقل، على النحو الذي يرفع مستوى الانضباط والالتزام بالقواعد المشتركة ويسهم في حماية الأرواح والممتلكات، لافتةً إلى أنه ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني من خلال تنشيط التبادل التجاري الذي يعد من ركائز الاقتصاد الأساسية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد وحركة البضائع بين دول المجلس، ورفع القدرة التنافسية للقطاع اللوجستي. كما سينظر المجلس في تقرير لجنة الخدمات بخصوص المرسوم بقانون رقم (34) لسنة 2025م بتعديل بعض أحكام القانون رقم (74) لسنة 2006م بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، والذي يهدف إلى تطوير المنظومة التشريعية بما يواكب التحولات المفاهيمية والحقوقية المعاصرة، وتعزيز كرامة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلًا عن الحاجة إلى مراجعة وتحديث الأطر القانونية القائمة بما ينسجم مع التوجهات والسياسات الوطنية وبرنامج الحكومة الرامية إلى تمكين هذه الفئة، وتوفير بيئة تشريعية دامجة، تضمن مشاركتهم الكاملة والفعالة في مختلف مناحي الحياة، وعلى قدم المساواة مع سائر أفراد المجتمع.وأوصت اللجنة بالموافقة على المرسوم بقانون استنادًا إلى جملة من الأسباب، في مقدمتها أن جوهر التعديل الوارد في المرسوم بقانون تمثل في إعادة تنظيم الأحكام المتعلقة باللجنة المعنية بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك من خلال استبدال مسمى "اللجنة العليا" ووضع تعريف أكثر مرونة "اللجنة المنشأة بموجب المادة (16) من القانون"، وربط تحديد تسميتها وتشكيلها ومدة عضويتها قرار يصدر عن رئيس مجلس الوزراء، بدلًا من تثبيتها بتفاصيلها في صلب القانون.وارتأت اللجنة أن النهج الذي سلكه المرسوم بقانون يحقق قدرًا أكبر من المرونة التنظيمية، ويُمكّن من تطوير هيكل اللجنة وتحديث تنظيمها مستقبلًا، بما يواكب المتغيرات الإدارية والسياسات العامة ذات الصلة، دون الحاجة إلى تدخل تشريعي في كل مرة يطرأ فيها تعديل تنظيمي، فيكون القانون ثابت الغاية، متجدد الوسيلة، وهو ما يُعد توجهًا حديثًا في الصياغة التشريعية، يعزز كفاءة العمل المؤسسي، ويواكب التطور في إدارة الجهات المعنية بهذه الفئة.وبيّنت اللجنة أن المرسوم بقانون أعاد ضبط المصطلحات الواردة في القانون، بما يحقق الاتساق بين النصوص التشريعية، والهياكل الإدارية القائمة، ويزيل ما قد ينشأ من ازدواج في المفاهيم، أو تعارض في المسميات بين النص القانوني والتنظيم الإداري المعمول به. مشيرةً إلى أن التعديل امتد ليعكس في مفاهيمه التطور في النظرة إلى فئة ذوي الهمم، وذلك بالانتقال من تعبيرات تقليدية، إلى مسميات تعبر عن التمكين والمشاركة والاندماج، بدلًا من الاقتصار على مفهوم الرعاية. وأوضحت اللجنة أن التعديلات الواردة في المرسوم بقانون انصبت على الجوانب التنظيمية والتنسيقية المتعلقة بمسميات الجهات وآلية تنظيم اللجنة المعنية بشؤون الأشخاص ذوي الهمم، دون أن تمتد إلى تعديل أي من الأحكام الموضوعية التي قررها القانون رقم (74) لسنة 2006م بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة. وإن هذا النطاق المحدود للتعديل يؤكد أن المرسوم بقانون قد استهدف تحسين البناء التنظيمي للنص، وتحديث مفاهيمه ومصطلحاته، مع الإبقاء على المنظومة القانونية القائمة في مضمونها وأهدافها. مبينةً أن المرسوم بقانون جاء تطبيقًا للمادة (38) من الدستور، بما يدل على استيفائه للضوابط الدستورية والإجرائية المنظمة للمراسيم بقوانين.كما يبحث المجلس في ذات الجلسة تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية بين مملكة البحرين والمجلس الدولي للتمور، بشأن إنشاء مقر المرصد الدولي للتمور في مملكة البحرين، المرافق للمرسوم رقم (64) لسنة 2025م.وارتأت اللجنة الموافقة على مشروع القانون لعدة أسباب، أبرزها أن الاتفاقية تأتي استكمالًا للاتفاقية السابقة المصادق عليها بموجب القانون رقم (4) لسنة 2023 بشأن النظام الأساسي للمجلس الدولي للتمور، وتجسيدًا لرغبة مملكة البحرين في استضافة مقر المرصد الدولي للتمور وتنظيم أوضاعه القانونية على النحو الذي يمكنه من مباشرة مهامه ومسؤولياته بكفاءة وفاعلية، تحقيقًا للأغراض التي أُنشئ من أجلها.وبينت اللجنة في تقريرها أن استضافة مقر المرصد الدولي للتمور تُعزز مكانة مملكة البحرين كمركز إقليمي ودولي في مجال البحوث الزراعية والبيانات الإحصائية المتخصصة، وتؤكد قدرتها المؤسسية والتنظيمية على استضافة الهيئات والمؤسسات والمنظمات الدولية وإدارتها بكفاءة واقتدار، بما يعكس الثقة الدولية في البيئة التشريعية والتنظيمية التي توفرها المملكة. كما يُسهم المرصد إسهامًا جوهريًا في دعم منظومة الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، من خلال كونه مركزًا دوليًا لجمع وتحليل ونشر البيانات والمعلومات المتعلقة بقطاع التمور، ومرجعًا إحصائيًا ومعرفيًا موثوقًا لصناع القرار.وأشارت اللجنة إلى أن الإطار المؤسسي للمرصد يرسخ آليات التعاون الدولي وتبادل الخبرات الفنية والبحثية بين الدول الأعضاء والجهات المختصة، ويجعل من المملكة منصة رائدة للتنسيق العلمي والمعرفي في قطاع التمور على المستويين الإقليمي والدولي. مؤكدةً أنه لا يترتب على التصديق على الاتفاقية أي التزامات مالية مباشرة على المملكة، حيث سيتكفل المجلس الدولي للتمور بكافة التكاليف والمصاريف المتعلقة بإنشاء وتشغيل مقر المرصد، بما في ذلك التجهيزات الإدارية والفنية واللوجستية.كما سيخطر المجلس بالسؤال الموجه إلى سعادة وزير التربية والتعليم، والمقدم من سعادة السيد عبدالله علي النعيمي بشأن سياسة الوزارة في تطبيق دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية، ورد سعادة الوزير عليه.