وليد عبدالله

تتجه أنظار عشاق الكرة البحرينية عند الساعة 4:50 من مساء غد الجمعة صوب ملعب استاد البحرين الوطني، الذي يحتضن المواجهة المرتقبة بين الرفاع والمحرق في نهائي النسخة الثانية من كأس خالد بن حمد لكرة القدم للموسم 2025/2026، في لقاء يُنتظر أن يحمل الكثير من الإثارة والندية بين اثنين من أعمدة اللعبة في المملكة.

المواجهة تمثل الفصل الثاني هذا الموسم بين الفريقين، بعدما التقيا في القسم الأول من النسخة 69 لمسابقة دوري ناصر بن حمد الممتاز، وانتهى اللقاء حينها بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في مباراة عكست تقارب المستوى والتنافس التقليدي بين الجانبين. غير أن رهانات الجمعة مختلفة تماماً، فالتعادل ممنوع والكأس لا يقبل القسمة على اثنين.

المحرق يدخل النهائي بقيادة مدربه البرازيلي ناندينهو بمعنويات مرتفعة، بعد فوزه المهم على المالكية في افتتاح الجولة 14 من الدوري، وهو انتصار منح "الذيب" دفعة قوية قبل الموعد الكبير. ويعوّل الجهاز الفني على الانضباط التكتيكي والفاعلية الهجومية التي ظهر بها الفريق مؤخراً، إلى جانب خبرة لاعبيه في التعامل مع المباريات النهائية.

في المقابل، يخوض الرفاع المواجهة تحت قيادة مدربه الكويتي محمد المشعان وهو قادم من خسارة غير متوقعة أمام الحد في الجولة ذاتها من الدوري، نتيجة وضعت الفريق أمام تحدٍ معنوي قبل النهائي. غير أن مثل هذه المباريات غالباً ما تمنح الفرق فرصة مثالية لاستعادة التوازن، خاصة لفريق يمتلك شخصية البطولات وطموح تعويض إخفاق النسخة الماضية، حين خسر النهائي أمام الخالدية المتوج بأول ألقاب البطولة.

ويدخل الفريقان النهائي بطموح مشترك يتمثل في اعتلاء منصة التتويج لأول مرة في تاريخ مشاركتهما في كأس خالد بن حمد، بعدما دوّن الخالدية اسمه بطلاً للنسخة الأولى في الموسم الماضي. لذلك، فإن لقب النسخة الثانية سيحمل قيمة مضاعفة، ليس فقط كإنجاز جديد، بل كرسالة تفوق في بطولة بدأت تفرض مكانتها سريعاً على خارطة المنافسات المحلية.

النهائي يأتي أيضاً بعد فترة طويلة لم يلتقِ خلالها الرفاع والمحرق في مباراة نهائية ضمن المسابقات الكروية المحلية، حيث كان آخر نهائي جمع الفريقين في النسخة 39 لمسابقة كأس جلالة الملك المعظم موسم 2015/ 2016، والذي انتهى بفوز المحرق بنتيجة 3/1، ما يضفي على المواجهة بعداً تاريخي وجماهيري خاص، ويعيد إلى الأذهان صراعاتهما الكبرى في محطات سابقة.

كل المؤشرات توحي بأن الجماهير ستكون على موعد مع مباراة تكتيكية من الطراز الرفيع، عنوانها التوازن والحذر، وحسمها مرهون بالتفاصيل الصغيرة... تفاصيل قد تصنع بطلاً جديداً لكأس خالد بن حمد.