وليد عبدالله

بعد انقضاء 14 جولة من دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم، بلغت المسابقة ذروة الإثارة في القسم الثاني، حيث رسمت النتائج الأخيرة الصراع اللقب، مع اشتعال جبهة "الهروب من القاع" التي باتت تهدد عدة أندية في منطقة الوسط.

سباق الصدارة يحبس الأنفاس

تتصدر المشهد شراكة لافتة في القمة بين الخالدية والمحرق برصيد 33 نقطة لكل منهما. وبالنظر إلى لغة الأرقام، نجد أن المحرق يرتكز على صلابة دفاعية استثنائية، حيث لم تستقبل شباكه سوى 4 أهداف فقط، بينما يعتمد الخالدية على نَفَس انتصاري طويل مكنه من تحقيق 11 فوزاً. فهذا التقارب النقطي يجعل من مواجهاتهما المباشرة حاسمة بشكل كبير في تحديد هوية البطل.

الرفاع.. "السماوي" في مهمة استعادة التوازن

على بعد خطوة واحدة من الصدارة، يتواجد الرفاع في المركز الثالث برصيد 30 نقطة. ورغم التعثر الأخير الذي عطّل تقدم الفريق مؤقتاً، إلا أن "السماوي" لا يزال رقماً صعباً في معادلة اللقب، حيث يفصله عن المتصدرين "فوز واحد" فقط.

وتترقب الجماهير الرفاعية ردة فعل الفريق في الجولات القادمة للعودة مجدداً لمشاركة الصدارة، مستنداً إلى خبرة لاعبيه في التعامل مع أمتار الدوري الأخيرة.

المالكية "الحصان الأسود" واستقرار الوسط

وعلى الرغم من السقوط الأخير لفريق المالكية أمام حامل اللقب فريق المحرق، إلا أنه يعتبر الحصان الأسود في هذا الموسم، بالنسبة لما قدمه من مستويات ونتائج منحت الفريق فرصة التواجد ضمن الأربعة الكبار في المركز الرابع بـ(23 نقطة)، ليثبت أقدامه كقوة صاعدة هذا الموسم.

وفي منطقة الأمان النسبية، يبرز عالي (19 نقطة) والبديع والحد (18 نقطة)، مع بقاء الحذر مطلوباً نظراً لتقارب النقاط مع مراكز المؤخرة.

صراع البقاء.. "نقطة" قد تغير المصير

تتجلى إثارة الدوري في التساوي النقطي بين أندية النجمة، سترة، والأهلي برصيد 15 نقطة لكل منها. هذا التقارب يجعل من كل نقطة في الجولات القادمة بمثابة "طوق نجاة" للابتعاد عن حسابات ملحق الهبوط، والدخول في المناطق الدافئة بجدول الترتيب.

البحرين والشباب.. آمال التمسك بالأضواء

في المقابل، يواجه كل من البحرين (7 نقاط) والشباب (6 نقاط) تحدياً كبيراً في تذيل الترتيب. الأرقام تضع الفريقين أمام ضرورة تحقيق انتصارات متتالية لإنعاش آمال البقاء، خاصة مع حاجتهما الماسة لمعالجة العقم الهجومي والثغرات الدفاعية التي ظهرت في الجولات الماضية.

سيكون الشارع الكروي البحريني أمام جولات متبقية لا تقبل القسمة على اثنين؛ فالصدارة مفتوحة على كل الاحتمالات، وصراع البقاء سيبقى مشتعلاً حتى الصافرة الأخيرة من عمر الدوري.