وليد عبدالله

قبل ساعات من انطلاق المواجهة التي تجمع بين فريقي المحرق والخالدية على كأس السوبر لكرة القدم لموسم 2025/ 2026، تبرز لغة الأرقام كعامل حاسم في رسم ملامح هذه القمة. فبينما يمثل نادي المحرق تاريخاً ممتداً من الإنجازات، يبرز نادي الخالدية كقوة ضاربة فرضت هيمنتها على هذه المسابقة في السنوات الأخيرة.

ويدخل الطرفان اللقاء وهما يدركان أن الفوز الليلة يعني الكثير في سجلات الشرف، حيث يتواجه المحرق مع الخالدية الذي نجح في تأكيد حضوره القوي في هذه المسابقة في الأعوام الأخيرة.

وتتجلى قيمة الخالدية في هذه البطولة من خلال هيمنته خلال السنوات الأخيرة، حيث نجح في بسط سيطرته على كأس السوبر لثلاثة مواسم متتالية، بدأت من موسم 2022/ 2023 واستمرت حتى الموسم الماضي 2024/ 2025.

ويدخل الخالدية مواجهة الليلة طامحاً في تحقيق إنجاز جديد بالظفر باللقب الرابع توالياً، وهو الأمر الذي سيعادل به رقم منافسه المحرق في عدد مرات التتويج.

وعلى الجانب الآخر، يقف نادي المحرق شامخاً بإرثه العريق وسجله الحافل في هذه المسابقة، حيث يمتلك في خزائنه أربعة ألقاب حققها في أعوام متفاوتة بدأت منذ التسعينات في موسم 1994/ 1995، ومروراً بموسمي 2005/ 2006 و 2012/ 2013، وصولاً إلى آخر تتويج له في موسم 2017/ 2018.

ويسعى المحرق في هذه النسخة إلى كسر صيام دام لثماني سنوات عن منصة تتويج السوبر، حيث يضع نصب عينيه اللقب الخامس للانفراد بالرقم القياسي وفك الشراكة مع منافسيه، مستنداً إلى خبرة لاعبيه الطويلة في التعامل مع مثل هذه المواعيد الكبرى التي تتطلب نفساً طويلاً وهدوءاً في الحسم.

وتأخذ هذه المواجهة طابعاً ثأرياً وفنياً خاصاً، بالنظر إلى التاريخ القريب الذي جمع الفريقين، حيث لا تزال ذكرى لقاء الجولة العاشرة من دوري ناصر بن حمد الممتاز حاضرة في الأذهان، حينما تمكن الخالدية من حسم الموقعة لصالحه بهدف نظيف. فهذا التفوق المعنوي الأخير للخالدية يضع المحرق تحت ضغط ضرورة الرد واستعادة الكبرياء، في حين يعزز من ثقة لاعبي الخالدية في قدرتهم على تكرار السيناريو.

ومع تقارب المستوى الفني ووفرة النجوم في تشكيلة مدرب الخالدية لسعد الشابي ومدرب المحرق ناندينهو، يبقى الميدان هو الفيصل لتحديد من سيعتلي منصة التتويج في ليلة "السوبر" المنتظرة على ملعب مدينة خليفة الرياضية.