وليد عبدالله

تدخل مسابقة دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم مرحلة "كسر العظم" مع اقتراب انطلاق الجولة 18، حيث باتت ملامح المنافسة على اللقب، وصراع البقاء في منطقة الأمان، ترسم مشهداً درامياً يترقبه عشاق الكرة البحرينية.

فالجولة 18 ستكون مفصلية لتحديد هوية البطل بنسبة كبيرة، أو تأجيل الحسم حتى الرمق الأخير.

قمة الهرم: صراع "النقطتين" بين الخالدية والمحرق

يتصدر الخالدية المشهد برصيد 42 نقطة، مستفيداً من صلابة دفاعه وهجومه المتزن (سجل 32 هدفاً)، إلا أن ملاحقه المباشر المحرق (40 نقطة) يضغط بقوة، متسلحاً بأقوى خط هجوم في الدوري بـ 37 هدفاً وأقوى دفاع (استقبل 5 أهداف فقط).

فالجولة 18 قد تمثل منعطفاً تاريخياً؛ فتعثر الخالدية بالتعادل أو الخسارة وفوز المحرق يعني اعتلاء "الذيب" للصدارة قبل 4 جولات من النهاية.

في المقابل، يبدو الرفاع (34 نقطة) في وضعية صعبة للمنافسة على المركز الأول، حيث يحتاج إلى الفوز في جميع مبارياته مع تعثر مزدوج للمتصدر والوصيف، وهو أمر حسابياً ممكن ولكن واقعياً يتطلب "معجزة" كروية.

منطقة الوسط.. طموح "المربع الذهبي"

يشهد المركز الرابع صراعاً خاصاً، حيث يتمسك فريق عالي بموقعه برصيد 25 نقطة، لكنه يواجه مطاردة شرسة من الحد والمالكية (24 نقطة لكل منهما).

هذه المنطقة تعتبر "منطقة الأمان" التي تضمن للفرق الابتعاد عن حسابات الهبوط المزعجة والدخول في قائمة الكبار.

قاع الترتيب.. شبح الهبوط يطارد "البحرين" و"الشباب"

في الجزء السفلي من الجدول، يعيش فريق البحرين وضعاً مأساوياً في المركز الأخير برصيد 7 نقاط فقط، وبفارق أهداف سلبي كبير (-31)، مما يجعله المرشح الأول لمغادرة دوري الأضواء.

ولا يبدو حال الشباب (11 نقطة) أفضل بكثير، حيث يحتاج لانتفاضة حقيقية في الجولات الأربعة المتبقية للحاق بـسترة والبديع (18 نقطة لكل منهما) والدخول في حسابات "ملحق البقاء".

إن الجولة 18 ليست مجرد ثلاث نقاط، بل هي جولة "تحديد المصير".

فالمتصدر الخالدية سيواجه ضغوطات نفسية هائلة للحفاظ على فارق النقطتين، بينما سيدخل المحرق كل مباراة كنهائي كؤوس.

أما في صراع الهبوط، فإن أي تعثر جديد للشباب قد يعني رسمياً وداعه للمنافسة قبل الأوان.