بينما تترقب الجماهير البحرينية صافرة البداية لنهائي النسخة التاسعة والأربعين من كأس جلالة الملك المعظم لكرة القدم للموسم الحالي 2025/ 2026، تبرز ظاهرة فنية لافتة في هذا الصدام التاريخي بين المحرق والرفاع، تتمثل في غياب القيادة الفنية الوطنية لكلا القطبين، ليكون اللقب في هذه النسخة محصوراً بين تنافس البرتغالي والكويتي.
ويأتي هذا الغياب للمدرب الوطني بعد أن سجل المدرب علي عاشور اسمه كآخر مدرب محلي يرفع الكأس الغالية، عندما قاد فريق الخالدية لمنصة التتويج في موسم 2024/ 2025، وهو المدرب ذاته الذي كان وراء اللقب السادس للرفاع في موسم 2020/ 2021، ليترك الساحة في النسخة الحالية لصراع الوجوه الأجنبية والعربية.
ناندينهو.. و"الخبرة" في النهائي
يدخل المحرق اللقاء تحت قيادة البرتغالي ناندينهو، الذي أعاد "النسور" الأهلاوية لمنصات الذهب وتحديدا في هذه المسابقة بنيل اللقب في موسم 2023/ 2024. حيث يطمح لكتابة تاريخ جديد مع المحرق، واضعاً نصب عينيه النجمة العشرين للنادي، ولقبه الشخصي الثاني في المسابقة. ويستلهم المحرقاويون ذكرى لقبهم الأخير في (النسخة 43 من المسابقة)، والذي تحقق بصبغة لاتينية تحت قيادة البرازيلي باكيتا، ليبحثوا اليوم ومن خلال "المدرسة البرتغالية" عن إعادة الكأس إلى قلعة البطولات.
المشعان.. طموح "النجمة الأولى" ومعنويات لقب "خالد بن حمد"
على الطرف الآخر، يظهر المدرب الكويتي الدكتور محمد المشعان للمرة الأولى في نهائي أغلى الكؤوس، متسلحاً بمعنويات مرتفعة ورصيد فني إيجابي هذا الموسم. فالمشعان الذي نجح في قيادة الرفاع لتحقيق لقب النسخة الثانية من كأس خالد بن حمد هذا الموسم، يمتلك أفضلية معنوية كونه تفوق في تلك المسابقة على ناندينهو بالذات، وهو ما يجعل مواجهة الغد بمثابة "رد اعتبار" للبرتغالي أو "تأكيد" لقدرات الكويتي.
ويتطلع المشعان لدخول السجل الذهبي للمدربين العرب الذين حققوا اللقب، مانحاً الرفاع نجمته السابعة وأول ألقابه الشخصية في هذه البطولة العريقة.
وبين خبرة ناندينهو بملاعبنا وطموح المشعان المتصاعد، يبقى السؤال: هل ينجح البرتغالي في استعادة بريقه، أم يكرر الكويتي سيناريو التفوق ويقبض على أغلى الكؤوس؟