حسين الدرازي

تعيش جماهير النادي الأهلي هذه الأيام حالة من الترقب والانتظار لمعرفة ملامح فريقها الأول لكرة القدم للموسم الرياضي المقبل، وذلك بعد التصريحات التي أطلقتها شركة «طموح» عبر رئيسها محمد بن جلال، والتي أكدت فيها أن الأهلي سيكون أحد أبرز مفاجآت الموسم القادم، مع توفير الدعم اللازم لبناء فريق قادر على المنافسة بقوة في البطولات المحلية، مشيرة إلى أن ما يتم الإعلان عنه سيتم تنفيذه على أرض الواقع كما جرت العادة في مواقف سابقة.

ويُعد الأهلي واحداً من أعرق الأندية البحرينية وأكثرها جماهيرية، إذ يمتلك تاريخاً حافلاً بالإنجازات والنجوم الذين تركوا بصماتهم في الكرة البحرينية على مر العقود، إلا أن جماهير النادي عاشت خلال السنوات الأخيرة فترات من الإحباط نتيجة ابتعاد الفريق عن منصات التتويج وحتى هبوطه للدرجة الأدنى، وعدم قدرته على مجاراة الأندية التي فرضت حضورها في المنافسات المحلية، وهو ما جعل الشارع الأهلاوي يتطلع بشغف إلى مرحلة جديدة تعيد الفريق إلى مكانته الطبيعية.

ولا تخفي جماهير الأهلي طموحاتها الكبيرة للموسم المقبل، فهي لا ترغب فقط في رؤية فريق يقدم مستويات جيدة أو يحتل مراكز متقدمة، بل تتطلع إلى فريق قادر على مقارعة أندية الصف الأول مثل المحرق والرفاع والخالدية، بل والتفوق عليها في بعض المحطات والمنافسة معها حتى الأمتار الأخيرة من سباقات البطولات المختلفة، فالأهلي، بحسب رؤية جماهيره، يملك من التاريخ والقاعدة الجماهيرية ما يؤهله ليكون ضمن دائرة المنافسة الدائمة وليس مجرد مشارك في المسابقات.

وجاء الإعلان عن التعاقد مع المدرب البرازيلي المعروف جورفان فييرا ليزيد من حالة التفاؤل لدى الجماهير، خاصة أن المدرب يمتلك اسماً معروفاً وخبرة طويلة في الملاعب العربية والآسيوية، ورأت الجماهير في هذه الخطوة مؤشراً على وجود مشروع فني جديد يهدف إلى إعادة ترتيب أوراق الفريق ورفع مستوى الطموحات داخل النادي.

ورغم ذلك، فإن التعاقد مع الجهاز الفني وحده لا يكفي لتحقيق الأهداف المنشودة، إذ تنتظر الجماهير تحركات أكبر على صعيد سوق الانتقالات، سواء من خلال التعاقد مع لاعبين محليين مميزين أو استقطاب محترفين قادرين على صناعة الفارق، حيث ترددت خلال الفترة الماضية أنباء عن مفاوضات مع عدد من اللاعبين الدوليين، من بينهم هشومي وسيد مهدي باقر، دون إعلان رسمي حتى الآن عن أي صفقة جديدة، ما جعل الجماهير تتابع التطورات باهتمام كبير.

وتدرك جماهير الأهلي أن بناء فريق منافس لا يتم بين ليلة وضحاها، إلا أنها تنتظر أن تتحول الوعود إلى خطوات عملية واضحة على أرض الواقع، فالموسم الجديد يمثل فرصة مهمة لفتح صفحة مختلفة عنوانها الطموح والمنافسة، وإعادة الأهلي إلى موقعه الطبيعي بين كبار الكرة البحرينية.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة الجماهير الأهلاوية: هل يكون الموسم المقبل بداية العودة الحقيقية للأهلي إلى منصات المنافسة والبطولات؟ والإجابة ستتضح خلال الأسابيع المقبلة مع اكتمال صورة الفريق والإعلان عن التعاقدات المنتظرة، لكن المؤكد أن جماهير الأهلي تنتظر أفعالاً بحجم الوعود، وتترقب موسماً قد يحمل الكثير من الآمال والتطلعات.