حسين الدرازي

في موسم استثنائي، سيبقى محفوراً في ذاكرة الرياضة البحرينية وتحديداً كرة اليد تألقت فيه العديد من الأسماء ولمعت، ولكن خطف ثلاثة من نجوم منتخبنا الأضواء بإنجازات استثنائية تعكس حجم التطور الذي تعيشه اللعبة، وتميزهم هم على الصعيد الشخصي، وتؤكد أن المملكة ما زالت مصنعاً للأبطال وصانعةً للإنجازات على مختلف المستويات.

ويتقدم النجمان المحترفان المشهد في الدوري السعودي، حسين الصياد ومحمد حبيب، اللذان قدّما موسماً مثالياً بكل المقاييس، بعدما نجح كل منهما في حصد سبع بطولات بين النادي اللذين يلعبه له وهو الخليج السعودي والمنتخب الوطني. وفي الطليعة يأتي التتويج باللقب الأهم والأكبر، بطولة كأس آسيا لكرة اليد، التي تعد قمة المنافسة الأولى على مستوى القارة وأبرز إنجازات الموسم وهو الإنجاز الذي أفرح الجميع هنا وبالتالي حظي المنتخب باستقبالٍ رسمي من الرياضي الأول في المملكة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، إلى جانب الفوز بالميدالية الذهبية في دورة ألعاب التضامن الإسلامي والميدالية الذهبية في دورة الألعاب الخليجية، وعلى مستوى الأندية، واصل النجمان تألقهما بتحقيق لقب الدوري السعودي دون أي خسارة، إضافة إلى ألقاب الكأس والسوبر وبطولة النخبة، في حصيلة تعكس موسماً استثنائياً يصعب تكراره.

وفي الجانب الآخر، يواصل النجم الشاب سلمان الشويخ كتابة فصول واعدة من مسيرته رغم أنه لا يزال في التاسعة عشرة من عمره، فقد تمكن من تحقيق ست بطولات خلال موسم واحد، يتقدمها التتويج مع المنتخب الوطني بلقب كأس آسيا، إضافة إلى ذهبية دورة ألعاب التضامن الإسلامي وذهبية دورة الألعاب الخليجية، فيما جاءت بطولاته مع نادي باربار عبر الفوز بلقب دوري خالد بن حمد للكبار ودوري الشباب وكأس الشباب، ليؤكد أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة اليد البحرينية.

إن ما حققه هذا الثلاثي ليس مجرد أرقام أو بطولات متفرقة، بل هو دليل واضح على جودة اللاعب البحريني وقدرته على التألق محلياً وخارجياً، وواجهة مشرّفة لكرة اليد البحرينية التي تواصل فرض اسمها بين كبار القارة الآسيوية.