ودع النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، والده بكلمات مؤثرة في منشور مطول عبر حسابه على "إنستغرام"، عبّر فيه عن حزنه العميق وصعوبة تقبّل رحيله، مستعيداً محطات خاصة جمعتهما منذ طفولته وحتى مشاركته الأخيرة في كأس العالم 2026.
وقال ميسي في مستهل مرثيته: "أبي، ما زلت لا أستطيع أن أصدق أنك رحلت. لا أستوعب الأمر، أو بالأحرى لا أريد أن أستوعبه"، مضيفاً: "من الصعب جدًا عليّ أن أتخيل أنني لن أراك مجددًا، وأننا لن نتحدث بعد الآن".
وكشف ميسي أن الحالة الصحية لوالده تدهورت قبل أيام من انطلاق كأس العالم الأخيرة، مشيراً إلى أنه كان يأمل في الوصول إلى المباراة النهائية حتى يمنحه مزيداً من الوقت للتعافي والسفر لمشاهدته.
وقال: "في كل مرة تنتهي فيها مباراة، كنت أنتظر رسالتك وأفتقدها ... ومع ذلك لم أتوقف عن التفكير في الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة".
وأضاف النجم الأرجنتيني أنه كان يتمنى التتويج باللقب من أجل والده، قائلاً: "كنت أريد الفوز به لأحمله إليك وأريك كأساً جديدة. لم أستطع، ساقاي لم تعودا قادرتين على حملي أكثر".
وتحدث ميسي بحرقة عن الفراغ الذي تركه رحيل والده في حياته، قائلاً: "لا أعرف ماذا سأفعل من دونك، ولا أعرف كيف سأواصل"، قبل أن يضيف: "كنت إلى جانبي منذ البداية، ولم يكن يفصلنا عن النهاية سوى القليل جداً. لماذا لم تتحمل ذلك القليل الإضافي حتى ننهي المشوار معاً؟".
واستعاد ميسي كذلك ذكريات طفولته وبداياته مع كرة القدم، وكيف كان والده يرافقه إلى التدريبات بعد انتهاء عمله، مؤكداً أن كرة القدم كانت الرابط الأبرز الذي جمعهما طوال حياته، وأن سعادة والده الكبرى كانت في رؤية عائلته بخير ومتابعته وهو يلعب.
واختتم ميسي مرثيته باستحضار سنوات الدعم الطويلة التي تلقاها من والده منذ خطواته الأولى في الملاعب، في رسالة عاطفية عكست حجم العلاقة التي جمعتهما وتأثير رحيله الكبير عليه.