وليد عبدالله

تستعد عروس البحر الأحمر، مدينة جدة، لتدشين مرحلة جديدة في تاريخ كرة القدم الخليجية، باحتضانها منافسات بطولة كأس الخليج العربي «خليجي الديار العربية 27» للمرة الأولى منذ انطلاقتها، وذلك خلال الفترة من 23 سبتمبر وحتى 6 أكتوبر المقبل، بمشاركة 8 منتخبات تسعى لمنصة التتويج عبر 15 مواجهة مرتقبة.

وتنتظر الجماهير الخليجية تجربة سياحية ورياضية متكاملة، يستغلون خلالها قرب المسافات وسهولة التنقل للجمع بين مؤازرة منتخباتهم والاستمتاع بالمقومات الترفيهية والثقافية والشواطئ التي تزخر بها جدة، وسط تحضيرات تنظيمية متكاملة من اللجنة المحلية لتسهيل حركة المشجعين وتوفير أعلى معايير الراحة في الملاعب.

وقد اعتمد الاتحاد الخليجي بالتعاون مع المنظمين لبيع التذاكر الرقمية المشفرة، إلى جانب رصد 77 جائزة تحفيزية للمشجعين لتنشيط المدرجات.

وكان الاتحاد قد كشف بالتعاون مع نظيره السعودي واللجنة المنظمة لكأس آسيا 2027 عن الهوية البصرية للبطولة، والتي استلهمت تصميمها من "الرواشين" الحجازية لتعكس الإرث المعماري لجدة التاريخية، وهو ما أكده الأمين العام للاتحاد جاسم الرميحي بأنه يحمل دلالات عميقة تجسد الرمزية الوطنية والخليجية للحدث.

وتتوزع مباريات العرس الخليجي على صرحين رياضيين؛ ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة المشعة) الذي يتسع لـ 65 ألف مشجع، وملعب استاد مدينة الأمير عبد الله الفيصل بسعة 27 ألف متفرج.

وتفتتح المنافسات بلقاء العراق وعُمان على ملعب الأمير عبد الله الفيصل، يعقبه صدام كروي يجمع الأخضر السعودي ونظيره الكويتي على ملعب الجوهرة، الذي يستضيف أيضاً المباراة النهائية في السادس من أكتوبر.

وتأتي هذه الاستضافة لتكرس موقع جدة كعاصمة للرياضة الإقليمية والدولية، استناداً إلى سجلها الحافل بتنظيم فعاليات عالمية كبرى مثل السوبر الإسباني، وكأس العالم للأندية، والفورمولا 1، مما يعكس الطفرة النوعية والحرص المستمر للمملكة العربية السعودية الشقيقة على استضافة كبرى الملتقيات الرياضية.