أثارت مشاركة لاعب المنتخب القطري عاصم مادبو أساسياً أمام منتخبنا الوطني في (خليجي 27)، تساؤلات حول موقف اللاعب من الناحية القانونية، في ظل العقوبة التي أصدرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بحقه خلال كأس العالم 2026.

وكان مادبو قد تعرض للطرد المباشر أمام كندا في 18 يونيو الماضي، قبل أن تعلن لجنة الانضباط في FIFA إيقافه خمس مباريات، وهي عقوبة كانت قابلة للاستئناف. وغاب اللاعب بعدها عن مباراة قطر الأخيرة في المونديال أمام البوسنة والهرسك، ما يعني أن العقوبة الأصلية - في حال عدم تعديلها - يتبقى منها أربع مباريات.

لكن مادبو عاد وشارك مع المنتخب القطري أمام منتخبنا أمس، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤل مهم: هل صدر قرار لاحق بتخفيض العقوبة أو قبول استئناف قطري لم يُعلن عنه؟ أم أن طبيعة مباريات كأس الخليج تسمح للاعب بالمشاركة ولا تدخل ضمن المباريات التي تُنفذ خلالها العقوبة؟.

وتزداد علامات الاستفهام بالنظر إلى ما حدث أخيراً مع المنتخب الأرجنتيني، إذ أوقف FIFA لياندرو باريديس عشر مباريات وناهويل مولينا سبع مباريات وتياغو ألمادا مباراة واحدة على خلفية أحداث نهائي كأس العالم 2026، وأكد أن العقوبات تنتقل إلى المباريات التالية للمنتخبات المعنية، وبعد ذلك تقدمت الأرجنتين بطلب إلى FIFA للسماح للاعبين بتنفيذ عقوباتهم أيضاً خلال المباريات الودية الدولية من الفئة A إلى جانب المباريات الرسمية، ووافقت لجنة الانضباط على الطلب.

وتكتسب حالة مادبو أهمية إضافية، خصوصاً أن FIFA أعلن أن خليجي 27 هي النسخة الأولى التي تدخل نتائج مبارياتها في حساب التصنيف العالمي للمنتخبات، ومن هنا يبقى التساؤل قائماً على أي أساس قانوني شارك مادبو أمام منتخبنا؟ وهل صدر قرار استئناف أو توضيح من FIFA بشأن المباريات التي تُطبق خلالها عقوبته؟.