فتح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، الباب أمام توزيع جزء أكبر من احتياطيات المنظمة، البالغة نحو 6 مليارات دولار، على الاتحادات الوطنية حول العالم.

وبحسب تقرير حصري نشرته صحيفة «ذا أثلتيك»، جاء موقف إنفانتينو رداً على مقترحات قدمها رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» ألكسندر تشيفرين، ورئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» فيكتور مونتالياني، ورئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.

وأبلغ إنفانتينو رؤساء الاتحادات القارية وأعضاء مجلس «فيفا» استعداده لدعم «أكبر مستوى من التمويل الإضافي يمكن تقديمه بصورة مسؤولة»، مشدداً على ضرورة أن يكون أي تمويل إضافي عادلاً، وأن يخضع لترتيبات شفافة وقابلة للتدقيق.

10 ملايين دولار لكل اتحاد

وتتمثل أبرز المقترحات في الإفراج لمرة واحدة عن جزء من احتياطيات «فيفا»، وإتاحة ما لا يقل عن 10 ملايين دولار لكل اتحاد وطني خلال دورة 2027-2030.

وبحساب المبلغ المخصص للاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في «فيفا»، فإن منح 10 ملايين دولار لكل اتحاد يعني توفير نحو 2.11 مليار دولار، أي ما يعادل قرابة 35% من الاحتياطيات المقدرة بـ6 مليارات دولار.

وبالمقارنة، يتيح برنامج «FIFA Forward 3.0» تمويلاً يصل إلى 8 ملايين دولار لكل اتحاد خلال دورة 2023-2026، لتمويل النفقات التشغيلية ومشاريع تطوير كرة القدم.

القرار في أكتوبر

ويأتي هذا النقاش بعد سحب مشروع «FIFA Forward Enterprise»، الذي كان يقترح إنشاء شركة تابعة تجمع الحقوق التجارية لـ«فيفا» وتتولى تشغيل بطولاته، بهدف زيادة العائدات والاستثمار في تطوير كرة القدم.

وأوضح إنفانتينو أن المشروع المسحوب كان يهدف إلى تمكين «فيفا» من استثمار المزيد في كرة القدم، وليس إلى استبدال الدعم الذي يمكن تقديمه بصورة مسؤولة من الموارد المتاحة بالفعل.

وطلب رئيس «فيفا» من أصحاب المقترحات تقديم النماذج المالية والافتراضات والمعلومات الداعمة للتحقق منها، كما كلف الأمين العام ماتياس غرافستروم بجمعها وإعداد تقييم موحد لعرضه على مجلس «فيفا».

ومن المنتظر أن يناقش مجلس «فيفا» الملف خلال اجتماعه المقرر في 15 أكتوبر، بما في ذلك حجم التمويل الإضافي وآلية توزيعه على الاتحادات الوطنية.