أكد السيد خالد علي الأمين، رئيس لجنة القطاع الغذائي بغرفة تجارة وصناعة البحرين، أن النجاح الكبير الذي حققته "فورمولا 1" في ماليزيا يمثل إنجازاً وطنياً بارزاً ورسالة واضحة إلى العالم بأن مملكة البحرين لا تكتفي بالحضور في المحافل الدولية، بل تمتلك القدرة على صناعة الأحداث الكبرى، وقيادة المشهد، وتحويل التحديات إلى فرص للنجاح والتأثير.
وقال الأمين إن إقامة جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج في حلبة سيبانغ الماليزية، وما شهدته من إقبال جماهيري غير مسبوق، يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها البحرين في عالم رياضة السيارات والفعاليات العالمية، مشيراً إلى أن اقتراب مبيعات التذاكر من 100 ألف تذكرة، وهو رقم قياسي في تاريخ السباقات التي استضافتها حلبة سيبانغ، يمثل مؤشراً واضحاً على حجم النجاح الجماهيري والتنظيمي الذي حققه الحدث.
وأضاف: "الأهم من الرقم القياسي في مبيعات التذاكر هو الرسالة التي يحملها هذا الرقم؛ فالجمهور لم يأتِ فقط لمتابعة سباق، وإنما جاء ليعيش تجربة تحمل اسم البحرين. وهذا بحد ذاته يؤكد أن العلامة البحرينية أصبحت قادرة على الوصول إلى الجمهور العالمي، وأن تجربتنا الوطنية يمكن تصديرها إلى العالم، وليس فقط استقبال العالم في البحرين".
وأكد الأمين أن قيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لهذا المشروع تمثل مصدر إلهام وتحفيز لـفريق البحرين، لما تجسده من رؤية وطنية تقوم على تحويل الطموح إلى إنجاز، والاستثمار في الفرص، وتعزيز حضور المملكة على الساحة الدولية من خلال الرياضة والاقتصاد والسياحة والفعاليات العالمية.
وقال: "سمو ولي العهد رئيس الوزراء لا يقود فريق البحرين في حلبة السباق فقط، وإنما يقود رؤية متكاملة تؤكد أن البحرين قادرة على المنافسة عالمياً، وأن أصعب الظروف يمكن أن تتحول إلى فرص جديدة للنجاح. وهذا ما رأيناه بوضوح في ماليزيا".
وأشار إلى أن نجاح الحدث يعكس كذلك عمق الشراكة البحرينية الماليزية، والتعاون بين مملكة البحرين وماليزيا و"فورمولا 1" و"FIA"، والذي أسهم في إقامة السباق في حلبة سيبانغ خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر، والحفاظ على حضور جائزة البحرين الكبرى ضمن روزنامة بطولة العالم لعام 2026.
وأوضح الأمين أن القيمة الحقيقية لمثل هذه الأحداث لا تتوقف عند الجانب الرياضي، بل تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، من الفنادق والمطاعم والنقل والتجزئة والسياحة والخدمات، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويخلق فرصاً جديدة للأعمال والاستثمار.
وأضاف: "عندما تتحول الرياضة إلى حركة اقتصادية، ويصبح الحدث الدولي محركاً للسياحة والتجارة والخدمات، فإننا أمام نموذج متكامل للاستثمار في الفعاليات الكبرى. وهذا ما يجعل نجاح فورمولا البحرين في ماليزيا يتجاوز حدود المضمار، ليصبح نجاحاً اقتصادياً وسياحياً وتسويقياً يحمل اسم المملكة إلى ملايين المتابعين حول العالم".
وأكد أن هذا النجاح يقدم نموذجاً مهماً لكيفية توظيف الفعاليات الدولية في تعزيز الصورة الاقتصادية والاستثمارية للمملكة، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص البحريني، مشدداً على أن اسم البحرين أصبح جزءاً من تجربة عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية للمملكة.
واختتم خالد الأمين تصريحه بالقول: "ما نشهده اليوم في ماليزيا ليس مجرد سباق (فورمولا 1)، وإنما هو سباق باسم البحرين، ونجاح باسم البحرين، ورسالة باسم البحرين. رسالة تؤكد أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وبدعم ورؤية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، قادرة على أن تكون حاضرة في أكبر وأصعب المحافل العالمية، وأن تحول حضورها إلى تأثير، وتأثيرها إلى فرص، ونجاحها إلى علامة وطنية للتميز والثقة والابتكار".