أسدل الستار مساء اليوم الأحد على منافسات دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آسياد آيتشي-ناغويا 2026»، التي استضافتها اليابان على مدى 16 يومًا، بمشاركة واسعة من دول القارة، وسط حضور بحريني مميز تُوّج بحصاد بلغ 22 ميدالية ملونة، بواقع 11 ذهبية و5 فضيات و6 برونزيات، لتحتل مملكة البحرين المركز العاشر في الترتيب العام، والأول عربيًا، في واحدة من أبرز المشاركات البحرينية في تاريخ الألعاب الآسيوية. وحملت لاعبة التايكواندو فاطمة صادق علم مملكة البحرين، لتتقدم الوفد البحريني في المشهد الختامي للدورة، التي أسدل الستار على منافساتها. وشهد حفل الختام مشاركة عدد من أفراد الوفد البحريني، حيث ضم وفد التايكواندو إلى جانب حاملة العلم عبد الحميد إبراهيم وعلا الدوسري، فيما شارك من الوفد الإداري كل من فيّ بوعلاي، فاطمة الأنصاري، يوسف حسين، حسن جمعة، علي هارونة، عبدالله الأنصاري وعيسى عباس، في ختام المشاركة البحرينية في الدورة. وبحضور ولي العهد أكشينو والأميرة كيكو وكبار المسؤولين الرياضيين من مختلف أنحاء القارة وقف رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية آيتشي-ناغويا 2026 - محافظ محافظة آيتشي هيدياكي أومورا - أمام عشرات الآلاف من المتفرجين، معربًا عن امتنانه العميق لجميع الذين ساهموا في نجاح هذه الدورة الرياضية الضخمة التي تضم 43 رياضة و71 تخصصًا و469 مجموعة من الميداليات. وفي كلمته، شكر رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، الحكومة اليابانية، وإدارة آيتشي-ناغويا، واللجنة المنظمة، والمتطوعين، وجميع من ساهم في إنجاح الألعاب. وأكد قوة الرياضة في توطيد العلاقات بين الشعوب وتعزيز الصداقات بين الدول الآسيوية. وكانت اللحظة الأبرز في الحفل هي لحظة إنزال علم اللجنة الأولمبية الآسيوية وتسليمه رسميًا إلى الممثل القطري. ومع عزف النشيد الوطني للدولة المضيفة المستقبلية (قطر)، بدا وكأن أجواء ناغويا قد انتقلت إلى الدوحة ومعالمها الرائعة، مُعلنةً بذلك تسليمًا تاريخيًا بعد مرور عقدين بالضبط على استضافة قطر لأول مرة لأكبر حدث رياضي في القارة (عام 2006). ومع انطفاء الشعلة في ملعب بالوما ميزوهو، أسدل الستار على منافسات آسياد آيتشي-ناغويا 2026، لتطوى صفحة واحدة من تاريخ الألعاب الآسيوية وتبدأ الاستعدادات نحو الدوحة 2030، فيما تعود مملكة البحرين من اليابان بحصاد تاريخي قوامه 22 ميدالية، بينها 11 ذهبية، لتواصل مسيرتها في ترسيخ حضورها على الساحة الرياضية الآسيوية. وجاء الحصاد البحريني ثمرة للنتائج المميزة التي حققها الرياضيون والمنتخبات الوطنية في مختلف الألعاب، حيث شكلت ألعاب القوى الرافد الأبرز للميداليات، إلى جانب الإنجاز التاريخي لمنتخب كرة اليد بإحراز الذهبية، فضلًا عن الميداليات التي تحققت في عدد من الألعاب الأخرى، ليؤكد الوفد البحريني قدرته على المنافسة وحصد النتائج في أكبر محفل رياضي على مستوى القارة الآسيوية. وفرض منتخب ألعاب القوى حضوره بقوة في منافسات الدورة، بعدما سجل أبطاله وبطلاته سلسلة من النتائج اللافتة والأرقام المميزة، وأسهم بشكل رئيسي في تعزيز الحصيلة البحرينية من الميداليات، في مقدمتهم وينفرد يافي التي واصلت تألقها الآسيوي، إلى جانب سلوى عيد ناصر وعدد من نجوم المنتخب، ليؤكد منتخب ألعاب القوى مكانته كأحد أبرز مصادر الإنجازات البحرينية في المحافل القارية. وسجل منتخب كرة اليد واحدة من أهم لحظات المشاركة البحرينية في آسياد ناغويا، بعدما توّج بالميدالية الذهبية للمرة الأولى في تاريخ مشاركات البحرين في الألعاب الآسيوية، عقب فوزه على المنتخب القطري في المباراة النهائية، ليضيف المنتخب إنجازاً تاريخياً جديداً إلى سجل اللعبة البحرينية، ويؤكد مكانته كواحد من أبرز المنتخبات على الساحة الآسيوية. ولم تقتصر المشاركة البحرينية على ألعاب القوى وكرة اليد، بل امتدت إلى عدد من الألعاب التي نافس فيها الرياضيون البحرينيون بحثًا عن تحقيق أفضل النتائج ورفع اسم المملكة في هذا المحفل القاري، وهو ما أسهم في الوصول إلى حصيلة بلغت 22 ميدالية، بينها 11 ذهبية، في إنجاز يعكس اتساع قاعدة المنافسة البحرينية وتطور مستوى الرياضة الوطنية. وعلى المستوى العربي، فرضت البحرين نفسها في صدارة المشاركات العربية من حيث عدد الميداليات الذهبية، ضمن حصيلة عربية بلغت 101 ميدالية، متقدمة على الإمارات وقطر والسعودية والكويت والأردن والعراق ولبنان وعُمان وسوريا، لتؤكد المملكة حضورها القوي ومكانتها المتقدمة في الرياضة العربية والآسيوية. وعلى مستوى الترتيب العام، تصدرت الصين جدول الميداليات بعدما حصدت 169 ميدالية ذهبية، فيما أنهت الدولة المضيفة اليابان المنافسات في المركز الثاني برصيد 83 ذهبية، في دورة شهدت منافسة قوية بين أبرز القوى الرياضية في القارة. وشهدت الدورة مشاركة 45 دولة وإقليمًا، وتنافس الرياضيون في 43 رياضة و71 تخصصاً، وسط مشاركة تجاوزت عشرة آلاف رياضي، في واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية التي شهدتها القارة، كما شهدت الدورة ظهور عدد من الرياضات التي تطمح إلى دخول البرنامج الأولمبي مستقبلاً، من بينها البادل وفنون القتال المختلطة والتايكواندو الافتراضي.