وليد عبدالله

في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منظومة العمل الفني، يبرز تساؤل جوهري حول طبيعة الخيارات التي سيتبناها مدرب المنتخب الوطني الاول لكرة القدم المدرب الجديد الإسباني "فيليكس سانشيز" لتشكيل جهازه المعاون؛ وما إذا كانت توجهاته ستتضمن إعادة شقيقه المدرب "فران سانشيز" للعمل ضمن الأطقم الفنية للمنتخبات الوطنية، للاستفادة من خبراته الميدانية السابقة.

ولا يُعد اسم المدرب "فران سانشيز" غريباً عن أروقة كرة القدم في مملكة البحرين، حيث سبق له الإشراف الفني على منتخبات الفئات العمرية في الفترة من 2012 إلى 2014، وهي ذات الفترة التي شهدت حضور المدرب "ألبرت" على رأس الإدارة الفنية لمنتخب الشباب (2012 - 2014)، إلى جانب المدرب داني الذي أشرف هو الآخر على تدريب منتخب الناشئين، ليشكل الكادر الإسباني حينها منظومة عمل متكاملة سعت لصقل المواهب وتطوير الفئات السنية.

وتستند هذه التكهنات إلى الامتداد التاريخي والشراكة الناجحة التي جمعت المدربين؛ حيث عمل كلا من المدربيّن (فران وألبرت) جنباً إلى جنب مع المدرب "فيليكس سانشيز" ضمن الأطقم الفنية للمنتخبات القطرية وصولاً إلى المنتخب الأول. وحقق هذا الطاقم الفني إنجازاً تاريخياً غير مسبوق بالتتويج بأول لقب لبطولة كأس آسيا في تاريخ الكرة القطرية خلال النسخة السابعة عشرة، التي استضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة عام 2019، وذلك عقب الفوز المستحق على المنتخب الياباني بنتيجة (3-1) في المباراة النهائية.

ومع المرحلة التدريبية الجديدة، يبقى التساؤل قائماً في الشارع الرياضي حول إمكانية تجديد الثقة في هذه الأسماء والخبرات التدريبية التي حققت نجاحات قارية سابقة، لتدعيم المنظومة الفنية والاستفادة من الانسجام الكبير بين أعضاء هذا الجهاز في قيادة المنتخبات الوطنية خلال الاستحقاقات المقبلة.