يستعد نادي ليفربول الإنجليزي للتحرك من أجل استعادة خدمات الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد، لاعب ريال مدريد الإسباني، خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، في ظل معاناة اللاعب من قلة المشاركة مع الفريق الملكي تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
ووفقًا لتقارير إخبارية، يدرس ليفربول تقديم عرض بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لإعادة أرنولد إلى ملعب آنفيلد في يناير، بعدما تراجع دوره مع ريال مدريد، وأصبح مستقبله محل تساؤلات في ظل صعوبة حصوله على فرصة منتظمة في التشكيلة الأساسية.
وكان أرنولد غادر ليفربول في صيف 2025، لينضم إلى ريال مدريد بعد انتهاء رحلته مع النادي الإنجليزي، الذي قضى بين صفوفه مسيرته الاحترافية الأولى، وشارك معه في العديد من الإنجازات المحلية والقارية.
وتأتي رغبة ليفربول في استعادة الظهير الإنجليزي في ظل حاجة الفريق إلى تعزيز خياراته في مركز الظهير الأيمن، مستفيدًا من خبرة اللاعب ومعرفته بأسلوب لعب النادي، بعدما أمضى سنوات طويلة في آنفيلد وأثبت قدرته على صناعة الفرص وتقديم الإضافة الهجومية من الجبهة اليمنى.
ويمتلك أرنولد قدرات مميزة في التمرير وصناعة اللعب وتنفيذ الكرات الثابتة، وهي خصائص قد تمنح ليفربول حلولًا إضافية في بناء الهجمات، خاصة في المباريات التي يواجه خلالها صعوبة في اختراق دفاعات المنافسين.
كما أن عودة اللاعب قد تمثل فرصة لاستعادة أحد أبرز أبناء النادي الذين أسهموا في تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، قبل أن يختار خوض تجربة جديدة في الدوري الإسباني.
ويعيش أرنولد فترة صعبة مع ريال مدريد، بعدما واجه منافسة قوية على مركز الظهير الأيمن، في ظل تفضيل مورينيو خيارات أخرى تتناسب مع متطلباته التكتيكية، خصوصًا من الناحية الدفاعية.
ولم يبدأ اللاعب سوى 3 مباريات في الدوري الإسباني هذا الموسم، كما أكمل 90 دقيقة مرة واحدة فقط، فيما بقي على مقاعد البدلاء خلال الفوز على إشبيلية بنتيجة 4-1 في الجولة الماضية.
وتفاقمت معاناة الظهير الإنجليزي مع وصول الهولندي دينزل دومفريس إلى ريال مدريد؛ إذ بات الأخير أحد الخيارات المفضلة لمورينيو في الجبهة اليمنى، بفضل قدراته البدنية وإسهاماته الدفاعية؛ وهو ما زاد من صعوبة مهمة أرنولد في استعادة مكانه الأساسي.
ولم تقتصر مشاركات أرنولد على مركز الظهير الأيمن، إذ استخدمه مورينيو في خط الوسط خلال إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا، لكن ذلك لم يمنحه حتى الآن الاستمرارية التي كان يتطلع إليها عقب انتقاله إلى النادي الملكي.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه التكهنات بشأن مستقبل أرنولد، يستعد ريال مدريد لخوض مواجهة جديدة في دوري أبطال أوروبا، عندما يستضيف لايبزيغ الألماني مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري.
ويسعى الفريق الملكي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية في المسابقة القارية، بعدما حقق فوزًا مثيرًا على روما الإيطالي بنتيجة 4-3 في الجولة الماضية، وقبلها تغلب على إنتر ميلان بنتيجة 2-1 في مستهل مشواره الأوروبي.
وبعد المباراة الأوروبية، ينتظر ريال مدريد اختبار أصعب في الدوري الإسباني، عندما يحل ضيفًا على برشلونة يوم الأحد 25 أكتوبر، في مواجهة الكلاسيكو التي تمثل محطة مهمة في سباق المنافسة على لقب الليغا.