علّق رئيس وزراء غرينلاند، الجزيرة القطبية الشمالية التابعة للدنمارك، على التهديدات المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضمّها، قائلاً: «هذا يكفي».
وكتب فريدريك نيلسن، في منشور عبر «فيسبوك»: «لا مزيد من الضغوط. لا مزيد من التلميحات. لا مزيد من أوهام الضم. نحن منفتحون على الحوار. نحن منفتحون على المناقشات.
لكن يجب أن يكون ذلك عبر القنوات الصحيحة وبما يتوافق مع القانون الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وطالبت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، الأحد، الولايات المتحدة بـ«الكفّ عن تهديداتها ضد حليف تاريخي» بعدما كرّر الرئيس دونالد ترمب التعبير عن «الحاجة» إلى إقليم غرينلاند التابع لكوبنهاغن.
وقالت فريدريكسن، في بيان: «يجب أن أقول للولايات المتحدة بوضوح: من غير المقبول تماماً أن يُقال إن الولايات المتحدة يجب أن تسيطر على غرينلاند».
وذكّرت رئيسة الوزراء بأن مملكة الدنمارك، التي تضم جزر فارو وغرينلاند، «منضوية في حلف شمال الأطلسي؛ وبالتالي تستفيد من الضمان الأمني للحلف».
وأتى ذلك بُعيد تجديد ترمب الحديث عن حاجة بلاده إلى الإقليم المتمتع بحكم ذاتي، ونشرت كايتي ميلر، زوجة مساعد كبيرة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، خريطة لغرينلاند بألوان العَلم الأميركي على منصة «إكس»، السبت، مع كلمة «قريباً» بأحرف كبيرة؛ ما عزز القلق بشأن غرينلاند التي تهم ترامب؛ نظراً إلى موقعها الاستراتيجي واحتوائها على موارد منجمية ضخمة.
وتصاعدت التوترات بين واشنطن وكوبنهاغن بعد إعلان ترمب في أواخر ديسمبر (كانون الأول) تعيين مبعوث خاص للإقليم الشاسع.
وقال الرئيس الأميركي في تصريحات صحافية، الأحد: «نحتاج إلى غرينلاند بالتأكيد. نحتاج إليها من أجل الأمن».
فرنسا تؤكد دعمها لسيادة الدنمارك وغرينلاند
وأكدت فرنسا مجددا اليوم الاثنين دعمها لسيادة وسلامة أراضي الدنمارك وغرينلاند. ورداً على سؤال حول رد فعل فرنسا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو لقناة تي. إف 1 التلفزيونية «إنها (فرنسا) تتضامن مع الدنمارك... غرينلاند ملك لشعب غرينلاند وشعب الدنمارك. والأمر متروك لهم ليقرروا ما يرغبون في القيام به. لا يمكن تغيير الحدود بالقوة».
تقع غرينلاند قبالة الساحل الشمالي الشرقي لكندا، حيث يقع أكثر من ثلثي أراضيها داخل الدائرة القطبية الشمالية. وهذا جعلها حاسمة للدفاع عن أميركا الشمالية منذ الحرب العالمية الثانية، عندما احتلت الولايات المتحدة غرينلاند لضمان عدم وقوعها في أيدي ألمانيا النازية، ولحماية ممرات الشحن الحيوية في شمال المحيط الأطلسي.
وتحتفظ الولايات المتحدة بقواعد عسكرية في غرينلاند الجزيرة التي تحوي مخزوناً كبيراً؛ مما يسمى المعادن الأرضية النادرة.