بدت السلطات الإيرانية، يوم الخميس، وكأنها قطعت خدمة الإنترنت في العاصمة طهران ومناطق أخرى من البلاد، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الشعبية والهتافات المناهضة للحكومة. وأكدت مصادر متعددة في طهران أن الاتصال بالإنترنت كان متوقفاً في معظم أنحاء البلاد.
NetBlocks: انقطاع واسع على مستوى البلاد
قالت منظمة NetBlocks المتخصصة في مراقبة الإنترنت إن بياناتها المباشرة أظهرت أن إيران تشهد «انقطاعاً وطنياً واسعاً للإنترنت»، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بعد سلسلة من إجراءات الرقابة الرقمية المشددة التي استهدفت الاحتجاجات، ما يعيق حق المواطنين في التواصل في لحظة حساسة.
شهادات من طهران
أفاد مصدر في طهران بوجود «حشود ضخمة وغير مسبوقة» في شوارع العاصمة، مؤكداً أن الإنترنت كان معطلاً لدى غالبية السكان، مع استمرار الخدمة بشكل محدود لدى بعض الحسابات التجارية ذات الاتصال الأقوى.
امتداد الانقطاع إلى مدن أخرى
تحدث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن انقطاع أو تقييد شديد لخدمة الإنترنت في مدن أصفهان، ولودغان، وعبدنان، وأجزاء من شيراز، بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات.
حصيلة ثقيلة للاحتجاجات
بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، أسفرت الاضطرابات حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 39 شخصاً، بينهم أربعة من عناصر الأمن، إضافة إلى توقيف أكثر من 2260 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات قبل 12 يوماً.
قيود متكررة رغم الوعود
تفرض السلطات الإيرانية قيوداً على الإنترنت بشكل متكرر خلال فترات التوتر. ورغم تعهدات سابقة من الرئيس مسعود بزشكيان بتخفيف القيود الرقمية، لا تزال مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام غربية عديدة محظورة، مع لجوء الشباب إلى وسائل التفاف معقدة غالباً ما تصبح غير فعالة عند خفض سرعة الشبكة.