سجّلت عمليات البحث العالمية على Google عن عبارة «الانتقال إلى غرينلاند» مستوى قياسياً هذا الأسبوع، في ظل استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في طرح أفكار جديدة تتعلق بكيفية ضم الإقليم التابع ذاتياً للدنمارك.

تقارير عن إغراءات مالية للسكان

وبحسب تقرير لوكالة رويترز بتاريخ 9 يناير، يدرس مسؤولون أميركيون خيار تقديم مبالغ مالية قد تصل إلى 100 ألف دولار (ما يقارب 38 ألف دينار بحريني) لسكان غرينلاند، مقابل دعمهم المحتمل للانفصال عن الدنمارك. ورغم عدم تأكيد أي مقترح رسمي حتى الآن، فإن تصاعد عمليات البحث يعكس فضولاً عالمياً متزايداً حول مستقبل الجزيرة القطبية.

رفض دنماركي وغرينلاندي قاطع

في المقابل، شددت كل من كوبنهاغن ونوك مراراً على أن غرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة، ليست معروضة للبيع.وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، في منشور على فيسبوك:«كفى ضغوطاً وتلميحات وأوهام ضم. نحن منفتحون على الحوار، لكن عبر القنوات الرسمية وبما يحترم القانون الدولي».

واشنطن تبحث عن بدائل غير تقليدية

ورغم الرفض العلني، برزت فكرة الدفع المباشر للسكان كأحد السيناريوهات الأكثر جدية التي قد تلجأ إليها واشنطن لتوسيع نفوذها الإقليمي، دون اللجوء إلى المواجهة العسكرية.

الأهمية الاستراتيجية لغرينلاند

ويرى مراقبون أن الاهتمام الأميركي، رغم ما يبدو عليه من غرابة، يستند إلى الموقع الاستراتيجي الحساس لغرينلاند في القطب الشمالي، خاصة مع تنامي أهمية طرق الشحن الجديدة واحتدام المنافسة على الموارد الطبيعية.

مخاوف من اختزال تقرير المصير بالمال

في المقابل، يحذر منتقدون من أن الحوافز المالية قد تختزل قضايا الحكم الذاتي وتقرير المصير في صفقة مالية بحتة، ما قد ينفّر شريحة واسعة من السكان الذين طالما ناقشوا خيار الاستقلال، رغم اعتمادهم الاقتصادي المستمر على الدنمارك.