تظاهر متطرفون حريديم، أمس الاثنين، عند تقاطع بار إيلان في القدس، احتجاجًا على نية إجراء تشريح جثتي طفلين صغيرين لقيا حتفهما في كارثة وقعت بروضة أطفال بحي روميما بالمدينة.

وذكرت القناة الإسرائيلية السابعة أن المتظاهرين أغلقوا تقاطع شارعي بار إيلان وجيريميا، مانعين مرور الحافلات والمركبات. وتعرضت شاحنة تمكنت من المرور لهجوم عنيف، ما اضطر سائقها للفرار والبحث عن مأوى.

وخلال الاحتجاج، ردد المتظاهرون هتافات "نازيون" موجهة إلى الشرطة، وبعد فترة وجيزة تدخلت الشرطة لتفريقهم بالقوة واستعادة النظام.

وفي سياق متصل، شهدت مستوطنة بيت شيمش مظاهرات عنيفة أيضًا، قامت الشرطة بتفريقها بعد اشتباكات مع المتظاهرين.

وقبلت المحكمة موقف الشرطة والنيابة العامة، وأمرت بإجراء تشريح لجثتي الطفلين، حيث من المتوقع أن يتقدم محامو الوالدين باستئناف أمام المحكمة العليا اعتراضًا على التشريح.

ويأتي ذلك بعد أن أنهى معهد الطب الشرعي الفحص الظاهري للجثتين، ولم يُفض الفحص إلى استنتاج نهائي بشأن سبب الوفاة وفقًا لمصادر رسمية.

كما تم احتجاز ثلاث مربيات يدرن مركز رعاية الأطفال الذي وقعت فيه الكارثة لاستجوابهن ضمن التحقيق الجنائي في ملابسات الحادث. وبعد ساعات من الاستجواب، قررت الشرطة إلقاء القبض على مالك المركز ومربية.

وقال محامي مدير دار الحضانة، أوري كوريف: "موكلنا لا يعلم شيئًا عن كيفية وقوع هذه الكارثة المروعة والمأساوية، وهو يتعاون بشكل كامل مع جهات التحقيق بهدف المساعدة في كشف ملابسات الحادث. ونحن نثق في قدرة سلطات إنفاذ القانون على القيام بواجبها".