قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن المحادثات التي جرت في العاصمة العُمانية مسقط ركّزت حصرا على الملف النووي، مؤكدا أن بلاده لن تقبل "بتصفير تخصيب اليورانيوم".

وأوضح عراقجي، في لقاء مع مجموعة من الصحفيين عقب المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية، أن التوجه العام لدى الطرفين هو مواصلة المحادثات، مشددا على أن مضمون المفاوضات يبقى الأهم، بغضّ النظر عن شكلها، سواء أكانت مباشرة أم غير مباشرة.

وأشار الوزير الإيراني إلى أن طهران دخلت هذه الجولة من المفاوضات وهي على دراية كاملة بتجارب التفاوض السابقة، لافتا إلى أن "التشابه الوحيد" مع الجولات الماضية يتمثل في كون المحادثات تُجرى بشكل غير مباشر، وأن القضية المطروحة هي الملف النووي حصرا.

وأضاف أن استمرار المفاوضات يبقى مشروطا بمدى جدية الطرف المقابل، موضحا أن هناك مؤشرات إيجابية تعكس استعدادا للتقدم، مقابل مؤشرات أخرى توحي بتراجع في هذا المسار، على حد تعبيره

وأكد عراقجي أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها مستعدة لها إذا فُرضت عليها، مشددًا في الوقت نفسه على تمسك طهران بالمسار الدبلوماسي ورفضها أي إملاءات خارجية.

واعتبر أن استمرار بعض العقوبات، إلى جانب إجراءات في المجال العسكري، يثير شكوكا بشأن استعداد الطرف الآخر للدخول في مفاوضات "حقيقية".

كما شدد على أن "من حق الشعب الإيراني الحصول على تقنية تخصيب اليورانيوم.. لا نقبل بتصفير تخصيب اليورانيوم".

وفي ما يتعلق بالأنباء عن لقاءات مباشرة، نفى عراقجي حصول أي اجتماع رسمي مع الطرف المفاوض، موضحا أن ما جرى اقتصر على "مصافحة ومجاملات دبلوماسية عابرة"، واصفاً ما حدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بأنه "إلقاء تحية فقط"، وهو أمر قال إنه تكرر في جولات تفاوضية سابقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني حراكا حذرا، وسط مساعٍ غير مباشرة لإحياء مسار التفاوض، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من القضايا، ما يجعل مستقبل هذه المحادثات مرتبطا بالقرارات التي ستُتخذ في عواصم الدول المعنية خلال المرحلة المقبلة.