كشفت تحقيقات سرّية تجريها الشرطة الإسرائيلية منذ عدة أشهر عن تورط مجموعة من المستوطنين الحريديم في شبكة فساد واسعة شملت دفع رشاوى لمسؤولين حكوميين، والتلاعب ببيانات السكن للحصول على تعويضات مالية ضخمة بشكل غير قانوني.
وبحسب التحقيقات، فقد عمد المتورطون إلى رشوة مسؤول في وزارة الإسكان لتعديل عناوينهم السكنية بشكل مخالف للواقع، وتسجيلها على مستوطنات الشمال الإسرائيلي التي أُخليت سابقًا، بهدف الحصول على منح وتعويضات مالية بمبالغ كبيرة.
وذكرت صحيفة معاريف أن الشرطة اعتقلت صباح اليوم الاثنين سبعة أفراد من الحريديم ضمن مجموعة أكبر يشتبه بأن أعضاءها تآمروا لتقديم رشاوى لمسؤول في وزارة السكان والهجرة، مقابل إدخال تغييرات مزورة على عناوين إقامتهم، واستغلالها للحصول على أموال عامة بغير وجه حق.
وأوضحت الصحيفة أن محققين من وحدة الجرائم الاقتصادية، بالتعاون مع قسم التحقيقات في معهد التأمين، أجروا تحقيقًا سرّيًا موسعًا على مدى الأشهر الماضية، بعد الاشتباه في ارتكاب المجموعة جرائم رشوة وتآمر ومخالفات اقتصادية خطيرة.
وتُقدَّر قيمة عملية الاحتيال بملايين الشواكل، وتشمل عشرات المستوطنين الحريديم في مستوطنات إلعاد وبيتار عيليت وبيت شيمش، إضافة إلى نقاط استيطانية قريبة.
وتشير التحقيقات إلى أن المشتبه بهم أقاموا علاقة فساد مباشرة مع مسؤول حكومي مكّنهم من تسجيل عناوين سكنية مزيفة في مستوطنات الشمال، مقابل مبالغ مالية، ما سمح لهم بالحصول على تعويضات حكومية لا يستحقونها.