أعلنت وزارة الخارجية النرويجية الأحد أن سفيرتها لدى الأردن والعراق، مونا يول، قدمت استقالتها بعد فتح تحقيق بشأن صلات بينها وبين المموّل الأميركي جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
وأفادت وسائل إعلام نرويجية بأن إبستين خصص في وصيته مبلغ 10 ملايين دولار لابني يول وزوجها الدبلوماسي تيري رود-لارسن، الذي شارك في المفاوضات السرية بين الإسرائيليين والفلسطينيين في أوسلو، وتولى مهمات في الشرق الأوسط كممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة.
وبعد ورود اسمها في الدفعة الأخيرة من وثائق إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية، أُعفيت يول مؤقتًا من منصبها الاثنين ريثما يُجرى تحقيق بشأن صلاتها بالمموّل الأميركي، الذي عُثر عليه ميتًا في السجن عام 2019.
ملفات إبستين
والأسبوع الماضي، نشرت وزارة العدل الأمريكية آخر مجموعة من الملفات المتعلقة بإبستين، وذلك بموجب قانون صدر في نوفمبر يفرض الإفصاح الكامل عن جميع السجلات المتعلقة به.
وأوضح تود بلانش نائب وزيرة العدل، أن هذه الدفعة تمثل نهاية سلسلة الإفصاحات المخطط لها من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وتضم المجموعة الجديدة أكثر من 3 ملايين صفحة، وألفي مقطع فيديو، و180 ألف صورة، لتشكل بذلك أكبر إصدار رسمي للملفات المتعلقة بإبستين حتى الآن.
كما تتضمن ملفات القضية أسماء العديد من الشخصيات العالمية البارزة، من بينهم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترامب، وإيهود باراك، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
وكان جيفري إبستين قد وجد منتحرا في زنزانته عام 2019 أثناء احتجازه في أحد سجون مدينة نيويورك.
وتشير الملفات إلى أن الملياردير المدان كان يصوّر سرا بعض معارفه الأثرياء أثناء تورطهم في اعتداءات جنسية على قاصرين جرى الاتجار بهم ونقلهم إلى فيلاته الخاصة، قبل أن يستخدم تلك التسجيلات لابتزازهم، بينما يعتقد أن نشاطه المالي كان مجرد واجهة لتلك الممارسات الإجرامية.
وعند وفاته، بلغت ثروة ابستين 578 مليون دولار توزعت بين مجموعة من المنازل الفاخرة، وجزيرتين خاصتين في البحر الكاريبي، ونحو 380 مليون دولار نقدا واستثمارات مالية.