ذكر موقع أكسيوس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تكون أقرب إلى خوض مواجهة عسكرية واسعة في الشرق الأوسط مما يدركه الرأي العام الأمريكي، مشيراً إلى أن أي تحرك عسكري محتمل قد يبدأ في وقت قريب.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة قولها إن أي عملية عسكرية أمريكية ضد إيران يُرجح أن تكون حملة واسعة النطاق تستمر لأسابيع، وقد تبدو أقرب إلى حرب شاملة مقارنة بالعملية المحدودة التي نُفذت الشهر الماضي في فنزويلا.
وأوضحت المصادر أن السيناريو المطروح قد يشمل حملة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وبنطاق أوسع مما شهدته المواجهة التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي، والتي انضمت إليها واشنطن في مراحلها الأخيرة، واستهدفت منشآت نووية إيرانية تحت الأرض.
وبحسب الموقع، فإن اندلاع مواجهة بهذا الحجم ستكون له تداعيات كبيرة على المنطقة، كما سينعكس بشكل مباشر على السنوات المتبقية من ولاية ترامب الرئاسية. وأشار إلى أن الكونغرس والرأي العام منشغلان بقضايا داخلية، في ظل غياب نقاش موسع حول ما قد يمثل أحد أبرز التدخلات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط خلال العقد الأخير.
ولفت التقرير إلى أن ترامب كان قد درس توجيه ضربة لإيران مطلع يناير الماضي، قبل أن تتجه إدارته لاحقاً إلى مسار مزدوج يجمع بين استئناف المحادثات النووية وتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، ما رفع سقف التوقعات بشأن طبيعة أي تحرك عسكري في حال تعثر التوصل إلى اتفاق.
وأشار الموقع إلى أن الحكومة الإسرائيلية تضغط باتجاه عملية عسكرية تستهدف تقويض برامج إيران النووية والصاروخية، فيما تبدو فرص التوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن محدودة.
وفي هذا السياق، التقى كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مستشاري ترامب، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، حيث استمرت المحادثات ثلاث ساعات.
ورغم إعلان الجانبين إحراز «تقدم»، فإن المصادر أشارت إلى استمرار فجوات كبيرة بين الطرفين، مع تراجع التفاؤل الأمريكي بإمكانية تضييقها قريباً.
ونقل التقرير عن أحد مستشاري ترامب قوله إن الرئيس «يشعر بتزايد الضغوط»، مضيفاً أن بعض المقربين منه يحذرونه من الانخراط في حرب مع إيران، إلا أن احتمالية تنفيذ عمل عسكري خلال الأسابيع المقبلة تبقى قائمة.
ميدانياً، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة ليشمل حاملتي طائرات، وعشرات السفن الحربية، ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى منظومات دفاع جوي متعددة.
كما أشار التقرير إلى تنفيذ أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية لنقل أنظمة تسليح وذخائر إلى الشرق الأوسط، في إطار الاستعدادات الجارية.