أعلنت سريلانكا إجلاء 208 أشخاص من طاقم السفينة الحربية الإيرانية "آيريس بوشهر" التي كانت بالقرب من مياهها الإقليمية، وذلك بعد تطورات أمنية في البحر تضمنت استهداف سفينة إيرانية أخرى في المنطقة.
وقال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي إن البحرية السريلانكية بدأت عملية نقل أفراد الطاقم إلى ميناء كولومبو، في خطوة وصفها بأنها تأتي في إطار الالتزام بالحياد وحماية الأرواح.
إجلاء الطاقم إلى كولومبو
بحسب ما أعلنته الحكومة السريلانكية، فإن العملية تشمل 208 أفراد كانوا على متن السفينة الإيرانية آيريس بوشهر.
ويتكون الطاقم الذي تم إجلاؤه من:
53 ضابطاً
84 ضابطاً متدرباً
48 بحاراً من الرتب العليا
23 بحاراً
وأكد الرئيس أن البحرية السريلانكية أرسلت سفينة للمساعدة في نقل الطاقم إلى ميناء كولومبو، حيث يتم إنزالهم على مراحل ضمن عملية إنقاذ وإجلاء مستمرة.
نقل السفينة لاحقاً إلى ميناء ترينكومالي
أوضحت الحكومة أن السفينة الإيرانية لن تبقى في ميناء كولومبو، باعتباره الميناء التجاري الرئيسي في البلاد، إذ تقرر نقلها لاحقاً إلى ميناء ترينكومالي شرق البلاد.
ووفق السلطات السريلانكية، فإن هذا القرار يهدف إلى تجنب أي تأثير على الحركة التجارية في الميناء الرئيسي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الالتزامات القانونية لسريلانكا كدولة محايدة.
خلفية الحادثة في البحر
جاءت هذه التطورات بعد استهداف سفينة إيرانية أخرى قرب المياه السريلانكية، حيث تلقت السلطات في وقت سابق إشارات استغاثة من سفينة تعرضت لهجوم على بعد نحو 19 ميلاً بحرياً من ميناء غالي.
وخلال عملية إنقاذ واسعة نفذتها القوات البحرية والجوية السريلانكية، تم إنقاذ 32 شخصاً وانتشال 84 جثة من موقع الحادث، فيما نقل المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاج.
تأكيد سريلانكا على الحياد
أكد الرئيس السريلانكي أن بلاده تتبع سياسة حياد صارمة في النزاعات الدولية، ولن تسمح باستخدام أراضيها أو مياهها أو مجالها الجوي لصالح أي طرف في الصراعات.
وأضاف أن التدخل الذي قامت به سريلانكا جاء لدوافع إنسانية فقط، مشدداً على أن حماية الأرواح تظل أولوية، مع الالتزام في الوقت نفسه بالقوانين والاتفاقيات الدولية.
كما دعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل السلام العالمي، محذراً من أن استمرار الحروب قد يؤدي إلى أزمات إنسانية واقتصادية واسعة.