أثار بيان منسوب إلى المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، ردود فعل متباينة بين الإيرانيين في الخارج، حيث شكك عدد منهم في أهميته واعتبروا أنه يكرر خطاب النظام التقليدي دون أن يعكس تغييرًا حقيقيًا في المشهد السياسي.
والتقت شبكة "سي إن إن" الإخبارية بعدد من المواطنين الإيرانيين الذين يعيشون خارج البلاد، الذين قللوا من أهمية هذا الخطاب مدى تأثيره، بل إن البعض وصل إلى حد التشكيك في صدقيته بعد عدم ظهور المرشد الجديد للعلن.
وقال بيدرام حميدي، وهو إيراني يعيش في كندا، إن الرسالة الأولى المنسوبة إلى خامنئي الابن لا تحمل دلالات كبيرة، مضيفًا: "إنه غير مؤثر في الواقع".
واعتبر أن الصراع الحقيقي بالنسبة للمعارضة الإيرانية يتمثل في مواجهة الحرس الثوري وليس المرشد الجديد.
كما أعرب حميدي عن شكوكه في ظهور المرشد الجديد علنًا، مشيرًا إلى عدم وجود أي تسجيل مصور له حتى الآن، حتى من داخل ملجأ محصن، وهو ما أثار تساؤلات لدى بعض المعارضين حول وضعه الصحي.
وأوضح حميدي أن مجتبى خامنئي كان معروفًا داخل إيران بدوره السياسي المبكر، خاصة دعمه للرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، في انتخابات عام 2005، ما جعل كثيرين يرون فيه الشخصية الأكثر انخراطًا في السياسة بين أبناء المرشد السابق.
ويرى أن تهديدات إغلاق مضيق هرمز التي وردت في البيان تأتي في إطار محاولة النظام رفع التكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب على الولايات المتحدة، على أمل دفعها إلى إنهاء الصراع.
وفي السياق ذاته، قال إيلي باساليان، وهو أميركي من أصول إيرانية يقيم في نيويورك، إنه لا يعلق أهمية كبيرة على التصريحات المنسوبة للقيادة الإيرانية، مؤكدًا أن "الأمور لن تتغير ما لم يحدث تغيير في القيادة".
وأضاف أن الخطاب الرسمي للنظام ما يزال يعتمد على ما وصفه بالدعاية السياسية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الإيرانيين في الخارج يتابعون التطورات بقلق وأمل في حدوث تحول سياسي في البلاد.
وأكد باساليان، الذي تعود جذور عائلته إلى إيران قبل ثورة عام 1979، أنه رغم ارتباطه الثقافي بالبلاد، فإنه يأمل في أن تنجح الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما في المواجهة الجارية مع طهران.