فرضت السلطات الإيرانية قيودًا صارمة على الاتصالات والإنترنت داخل البلاد منذ بداية الحرب قبل نحو أسبوعين، مما حد من وصول الإيرانيين إلى الأخبار والمعلومات من الخارج، وفق ما أفاد به موقع "نتبلوكس" المعني بمراقبة حرية الإنترنت.

وذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية نقلاً عن مواطنين إيرانيين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم لأسباب أمنية، أن وسائل الإعلام الرسمية كثفت تغطيتها للحرب التي تصفها بـ "حرب رمضان"، مع تركيز واضح على الرسائل الدينية والآيديولوجية في تفسير مجريات الصراع.

وقال بعض الإيرانيين إن المعلومات المتاحة لهم عبر الإعلام الحكومي تجعل من الصعب التمييز بين الحقائق والدعاية، إذ تُقدَّم الأحداث، في إطار رواية رسمية تُظهر البلاد موحدة بالكامل ولا وجود فيها لأي معارضة أو انتقادات، على حد وصفهم.

وأضاف أحد المتحدثين أن قطع الإنترنت يجعل الوصول مقتصرًا تقريبًا على المواقع الحكومية مثل وكالتي "فارس" و"إرنا"، مشيرًا إلى أن كثيرين باتوا يتعاملون مع الأخبار الصادرة عنها بحذر شديد.

وبحسب التقرير، أظهرت التغطية الإعلامية الرسمية تصريحات حادة لقادة عسكريين ورجال دين إلى جانب خطابات سياسية، في مشهد يعكس تعقيدات النظام السياسي الإيراني وتوازنات القوة داخله خلال فترة التوتر الحالية.

وفي المقابل، تُصوّر وسائل الإعلام الحكومية واقعًا مختلفًا داخل البلاد، حيث تبدو الموارد الأساسية مثل الوقود والغذاء والدواء متوافرة، بينما يُقدم المشهد العام على أنه بلد موحد يحقق الانتصار في الحرب.