أجرت الولايات المتحدة، الجمعة، تعديلات على نطاق الإعفاء من العقوبات المفروضة على فنزويلا بهدف تسهيل الاستثمار والأنشطة المتعلقة بالنفط الفنزويلي وتصدير الأسمدة، في ظل ارتفاع الأسعار على خلفية الهجمات الأميركية على إيران.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، 3 تراخيص عامة محدثة، إذ أصدرت إدارة ترمب ترخيصاً يسمح لفنزويلا ببيع الأسمدة ومواد بترولية أخرى للشركات الأميركية، في خطوة جديدة لتخفيف العقوبات، تزامناً مع حرب إيران التي تقوّض الإمدادات العالمية من المواد الغذائية الأساسية.
وقالت الوزارة في منشور على منصة "إكس"، إنها "حدثت عدة تراخيص متعلقة بفنزويلا لتعزيز تنشيط قطاع الطاقة في البلاد والمساعدة في ضمان إمداد جيد لسوق السلع العالمية".
وأضافت: "توسع هذه التراخيص نطاق الاستثمارات والأنشطة المسموح بها في قطاع الطاقة الفنزويلي وتسمح بتصدير الأسمدة مباشرة إلى الولايات المتحدة لدعم مزارعينا الأميركيين العظماء".
وكُشف عن هذه الإجراءات، الجمعة، في وثائق صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، وتمثل جزءاً من جهود واشنطن لإعادة دمج فنزويلا تدريجياً في سوق الطاقة العالمية، في محاولة لتحفيز اقتصاد البلاد بعد أن اعتقلت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي.
وتأتي هذه الخطوة مع تسارع المزارعين الأميركيين لتأمين الأسمدة في موسم زراعة الربيع، خاصة "الأمونيا واليوريا" التي كانت فنزويلا تصدرها بكثرة سابقاً.
وتعطّل الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط الإمدادات التي عادة ما تمر عبر مضيق هرمز.
وسجلت أسعار اليوريا في مقاطعة نيو أورلينز بولاية لويزيانا الأميركية ارتفاعاً بنسبة 28% منذ اندلاع الحرب على إيران وحتى الجمعة، وفقاً لبيانات "بلومبرغ جرين ماركتس"، علماً بأن الولايات المتحدة تستورد أكثر من ثلث حاجتها من اليوريا من الشرق الأوسط، وفقاً لمعهد الأسمدة الأميركي.
وبسماحها ببيع الأسمدة الفنزويلية للشركات الأميركية، ترسل إدارة ترمب إشارة إلى قطاع يؤثر على أسعار الغذاء في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من ضغوط تضخمية ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب.
ويظل الترخيص مشروطاً بالحصول على تصريح منفصل من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة.
وإلى جانب الأسمدة، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً للعمل على شبكة الطاقة الكهربائية الفنزويلية، وهي خطوة أساسية لإحياء قطاع النفط والصناعات الأخرى وتحسين حياة المواطنين الذين يعانون من انقطاع متكرر للكهرباء.