في تصعيد لافت على وقع المواجهة المستمرة بين إسرائيل و"حزب الله"، استهدفت غارة إسرائيلية، الثلاثاء، منطقة قريبة من مطار بيروت الدولي في الضاحية الجنوبية، تزامناً مع ضربات أخرى طالت مناطق في جنوب لبنان، وأسفرت إحداها عن مقتل عسكري لبناني وإصابة آخرين.
فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي ثالث غاراته خلال اليوم على الضاحية الجنوبية، مستهدفاً طريق المطار القديم قرب ملعب الأنصار في منطقة برج البراجنة، على مقربة من مطار بيروت الدولي، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
في المقابل، أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد جنوده متأثراً بجراح أصيب بها جراء غارة إسرائيلية، استهدفت سيارة ودراجة نارية في منطقة قعقعية الجسر في النبطية، بعدما كان قد أفاد في وقت سابق بإصابة خمسة عسكريين خلال تنقلهم في المنطقة. وأوضح مصدر عسكري أن الجنود كانوا قد أنهوا خدمتهم اليومية لحظة الاستهداف.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه على علم بالتقارير حول إصابة جنود لبنانيين، مؤكداً أن الحادثة قيد المراجعة، ومشدداً على أن عملياته تستهدف "حزب الله" وليس الجيش اللبناني أو المدنيين.
في موازاة ذلك، أعلن "حزب الله" تنفيذ هجوم بمسيّرة انقضاضية استهدف تموضعاً لجنود إسرائيليين داخل خيمة في بلدة مارون الراس الحدودية.
يأتي هذا التصعيد في سياق مواجهة عسكرية متواصلة منذ الثاني من مارس، مع تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في لبنان، خصوصاً الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتوازي مع أوامر بالتوغل أعمق داخل جنوب البلاد.
وكانت إسرائيل قد أصدرت تحذيرات إجلاء واسعة شملت مناطق تمتد لأكثر من 40 كيلومتراً عن الحدود، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن عودة النازحين اللبنانيين إلى جنوب الليطاني مرهونة بضمان أمن سكان شمال إسرائيل.
في حين أسفرت الضربات الإسرائيلية منذ بدء التصعيد عن مقتل 886 شخصاً، بينهم 67 امرأة و111 طفلاً، إضافة إلى إصابة 2141 آخرين حسب وزارة الصحة اللبنانية.
كما تجاوز عدد النازحين المسجلين مليون شخص، فيما يقيم أكثر من 130 ألفاً في مراكز إيواء جماعية موزعة على مختلف المناطق.