قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران قد تحتاج إلى نحو 10 سنوات لإعادة بناء قدراتها بعد الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن حجم الدمار كبير إلى درجة تجعل التعافي طويل الأمد.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية أن بقاء القوات الأمريكية لفترة أطول قد يمنع إيران من إعادة بناء نفسها بالكامل، مشيرًا إلى أن الانسحاب السريع لن يكون خيارًا مناسبًا في هذه المرحلة.

الهدف ليس تغيير النظام

رغم التصعيد العسكري، أكد ترامب أن إسقاط النظام الإيراني ليس الهدف الرئيسي للعملية، موضحًا أن الأولوية الأساسية تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تؤثر على شكل السلطة في إيران، لكن ذلك ليس ضمن الأهداف الأساسية للحرب، في محاولة لتوضيح موقف إدارته بعد تضارب التصريحات خلال الأسابيع الماضية.

الجدل حول البرنامج النووي الإيراني

كرر ترامب مزاعمه بأن إيران كانت على بعد أسبوعين فقط من امتلاك سلاح نووي قبل الضربات الأمريكية، إلا أن هذه الرواية واجهت تشكيكًا من خبراء ومسؤولين، الذين أكدوا أن تحويل اليورانيوم المخصب إلى سلاح فعلي يتطلب وقتًا أطول.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إيران لم تعد قادرة على تخصيب اليورانيوم أو إنتاج صواريخ باليستية، دون تقديم أدلة واضحة.

تداعيات الحرب على المنطقة

أدت الحرب إلى حالة من الفوضى في الشرق الأوسط، حيث أسفرت الضربات عن مقتل آلاف الأشخاص، بينهم جنود أمريكيون، كما تسببت في اضطرابات كبيرة بأسواق الطاقة العالمية.

وتفاقمت الأزمة بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز واستهداف منشآت نفطية في الخليج، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة القلق بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

“غبار نووي” وتحديات ما بعد الضربات

قال ترامب إن العملية العسكرية نجحت في “تدمير” قدرة إيران على تطوير سلاح نووي، لكنه أقر بوجود ما وصفه بـ"غبار نووي"، في إشارة إلى مخزون اليورانيوم المخصب.

ويرى خبراء أن استعادة هذا المخزون أو تأمينه قد يتطلب عمليات معقدة وربما تدخلاً بريًا، ما يفتح الباب أمام تصعيد إضافي.

انتقادات لحلف الناتو وتصعيد سياسي

وجّه ترامب انتقادات لحلف شمال الأطلسي، معتبرًا أن الولايات المتحدة تحملت العبء الأكبر في تمويله، كما هاجم حلفاءه لرفضهم المشاركة في حماية الملاحة في مضيق هرمز.

ووصف موقف بعض الدول الحليفة بالمتردد، مؤكدًا أن واشنطن ستتذكر هذا الموقف في المستقبل، في إشارة إلى توتر متزايد داخل التحالفات الغربية.