كشفت شبكة سي بي إس نيوز أن وزارة الدفاع الأمريكية وضعت خططًا تفصيلية للتدخل بريًا داخل إيران، في إطار توسيع الخيارات العسكرية المطروحة مع تصاعد الحرب.

وبحسب مصادر مطلعة، تشمل هذه الخطط تجهيزات ميدانية متقدمة وتصورات لعمليات برية محتملة، مع تقديم قادة عسكريين طلبات محددة للاستعداد لهذا السيناريو.

خطط لاحتجاز جنود إيرانيين

ومن أبرز ما كشفته المصادر، أن الجيش الأمريكي ناقش آليات التعامل مع احتمال أسر جنود إيرانيين أو عناصر من القوات شبه العسكرية خلال أي تدخل بري.

وتضمنت الاجتماعات بحث أماكن احتجازهم، والإجراءات القانونية والأمنية المرتبطة بهم، ما يعكس مستوى متقدمًا من التخطيط لعمليات ميدانية مباشرة داخل الأراضي الإيرانية.

نشر قوات تدخل سريع

في موازاة ذلك، تستعد الولايات المتحدة لنشر عناصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا، وهي من أبرز وحدات التدخل السريع في الجيش الأمريكي.

كما تشمل الخطط قوات الاستجابة العالمية، إلى جانب وحدات من مشاة البحرية، ما يشير إلى اعتماد واشنطن على قوات قادرة على الانتشار السريع والتعامل مع بيئات قتالية معقدة.

تعزيز القوات في الشرق الأوسط

وتتزامن هذه التحضيرات مع تحركات عسكرية متسارعة، حيث يتم نقل آلاف من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ضمن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وغادرت ثلاث سفن حربية تحمل نحو 2200 جندي من وحدة استكشافية بحرية من الولايات المتحدة، في ثاني عملية نشر من نوعها منذ اندلاع الحرب، فيما لا تزال قوة أخرى في طريقها إلى المنطقة.

ترامب يبقي الخيارات مفتوحة

رغم هذه الاستعدادات، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفيه العلني لإرسال قوات برية، مؤكدًا أنه لا يخطط لذلك حاليًا.

إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لن يكشف عن مثل هذه الخطط في حال اتخاذ قرار بشأنها، ما يعكس حالة من الغموض الاستراتيجي.

البنتاغون: الاستعداد لا يعني التنفيذ

من جهته، أكد البيت الأبيض أن هذه التحضيرات تأتي ضمن مهام البنتاغون لتوفير خيارات متعددة للرئيس، ولا تعني اتخاذ قرار نهائي بالتدخل البري.

وتشير هذه المعطيات إلى أن واشنطن تسعى للحفاظ على مرونة عسكرية، تسمح لها بالتصعيد أو التراجع وفق تطورات الحرب.