كشفت مصادر أمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تضع خيارات عسكرية لما وصفته بـ«الضربة الأخيرة» في الحرب مع إيران، قد تشمل استخدام قوات برية إلى جانب حملة قصف واسعة النطاق.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة على النقاشات الجارية أن احتمالات التصعيد العسكري الكبير ستزداد إذا لم يتحقق أي تقدم في المسار الدبلوماسي، ولا سيما إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.
ويرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن إظهار قوة عسكرية ساحقة لإنهاء القتال قد يمنح واشنطن نفوذًا أكبر في أي مفاوضات سلام، أو يوفر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما يمكنه من إعلان «الانتصار».
لكن المصادر أشارت إلى أن إيران ستكون طرفًا مؤثرًا في تحديد كيفية انتهاء الحرب، محذّرة من أن كثيرًا من السيناريوهات المطروحة قد يؤدي إلى إطالة أمد القتال وتصعيده بدل إنهائه سريعًا.
أربع خيارات عسكرية مطروحة
وبحسب المصادر، يناقش فريق ترامب أربع عمليات رئيسية قد تشكّل «الضربة الأخيرة» المحتملة، وهي: 1. غزو أو فرض حصار على جزيرة خرج، التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. 2. السيطرة على جزيرة لارك، وهي موقع استراتيجي يساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، وتضم تحصينات عسكرية وقوارب هجومية ورادارات لمراقبة حركة الملاحة. 3. الخطة قد تشمل السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر قريبة عند مدخل مضيق هرمز، وهي جزر إماراتية تحتلها إيران منذ عقود. 4. اعتراض أو احتجاز السفن التي تنقل النفط الإيراني على الجانب الشرقي من مضيق هرمز.
خطط لعمليات داخل إيران
كما أعدّ الجيش الأمريكي خططًا لعمليات برية عميقة داخل الأراضي الإيرانية بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود داخل المنشآت النووية.
وبدلاً من تنفيذ مثل هذه العمليات المعقدة والخطيرة، قد تلجأ الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق ضد هذه المنشآت لمنع إيران من الوصول إلى تلك المواد.
قرار لم يُحسم بعد
وأكدت المصادر أن الرئيس ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، فيما وصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراضية» في هذه المرحلة.
لكنهم أشاروا إلى أن ترامب مستعد لتصعيد الموقف إذا لم تسفر المفاوضات مع إيران عن نتائج ملموسة قريبًا.
وقد يبدأ التصعيد – وفق المصادر – بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران، وهو ما حذّرت طهران من أنه سيقابل برد واسع النطاق في منطقة الخليج.
تحذيرات أمريكية وتعزيزات عسكرية
وفي هذا السياق، حذّرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إيران من أن ترامب مستعد لتوجيه ضربات «أشد من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وقالت:«الرئيس لا يطلق تهديدات فارغة، وهو مستعد لإطلاق الجحيم، لا ينبغي لإيران أن تخطئ الحساب مرة أخرى، أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».
وفي الوقت نفسه، من المتوقع وصول تعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط خلال الأيام والأسابيع المقبلة، تشمل عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود.
ومن بين هذه التعزيزات: • وصول وحدة مشاة بحرية أمريكية هذا الأسبوع، مع نشر وحدة أخرى. • توجيه قيادة الفرقة 82 المحمولة جوًا للانتشار في الشرق الأوسط مع لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود.