أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان، وسيسيطر على المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني.
وأضاف كاتس في تصريحات، اليوم الثلاثاء، أنه "عند الانتهاء من العملية، سيتم نشر الجيش الإسرائيلي في منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية على خط الدفاع ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيسيطر الجيش على كامل الأراضي حتى نهر الليطاني، كما سيتم هدم جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود، كما حدث في رفح وبيت حانون".
كما أكد أنه "سيتم حظر عودة أكثر من 600 ألف من سكان جنوب لبنان، الذين تم إجلاؤهم إلى الشمال، حتى يتم ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل"، وفق تعبيره.
فما هي مساحة تلك المنطقة العازلة؟
لا بد أولاً قبل التطرق إلى المنطقة العازلة من التوضيح أن القوات الإسرائيلية توغلت منذ الثاني من مارس حتى الآن في العديد من البلدات والقرى الحدودية اللبنانية، ودخلت حتى 8 كلم على الحدود، وفق ما أكد، يوم الجمعة الماضي، وزير الدفاع اللبناني، ميشال منسى.
فيما أكد مصدر وزاري رفيع للعربية.نت/الحدث.نت أن إسرائيل تسعى للتوغل حتى نهر الليطاني أي بمسافة تعادل 10% من مساحة لبنان.
هذا وتتفاوت التقديرات حول العمق النهائي للمنطقة، لكن المخطط الإسرائيلي يتحرك في مسارين: المرحلة الأولى تتلخص في الحزام الأمني المباشر الذي يمتد بعمق يتراوح بين 10 إلى 15 كيلومتراً من "الخط الأزرق" (الحدود الدولية). حيث تهدف إسرائيل من خلاله إلى منع نيران الصواريخ المضادة للدروع واختراقات المشاة.
أما المرحلة الموسعة فتقضي بالتوغل حتى نهر الليطاني الذي يبعد عن الحدود حوالي 30 كيلومتراً في بعض النقاط.
فيما تُقدر المساحة المستهدفة في حال تثبيت هذا الحزام بنحو 1,200 كيلومتر مربع، أي ما يعادل تقريباً 10% من مساحة لبنان الجغرافية.
إلى ذلك، ستشمل المنطقة العازلة عشرات القرى والبلدات التي تم إخلاء معظم سكانها قسراً، وتتركز في القطاعات الثلاثة الغربي، الأوسط، والشرقي. ويضم القطاع الغربي منطقة الناقورة (نقطة الارتكاز الساحلية)، ورأس البياضة وهي تلة استراتيجية تطل على مدينة صور، فضلاً عن علما الشعب، والضهيرة، ومروحين.
أما القطاع الأوسط فيضم بنت جبيل، وعيتا الشعب، ومارون الراس، وميس الجبل، وقد تعرضت كل تلك البلدات لعمليات هدم ممنهجة وتجريف واسع لإنشاء "منطقة محروقة" خالية من المباني.
فيما يضم القطاع الشرقي بلدة الخيام الاستراتيجية التي تشرف على سهل الحولة، بالإضافة إلى شبعا وكفرشوبا (مناطق جبلية وعرة تمتد حتى منحدرات جبل الشيخ)، فضلاً عن كفرتبنيت ودير الزهراني اللتين شملتهما عمليات القصف والإخلاء الأخيرة مع توسع التوغل شمالاً.
يأتي هذا فيما يعتمد الجيش الإسرائيلي استراتيجية "الأرض المحروقة" في القرى الحدودية (الخط الأول والثاني)، حيث تم تفجير المربعات السكنية بالكامل لمنع استخدامها مستقبلاً كنقاط مراقبة أو نقاط انطلاق، مع فرض حظر عودة النازحين اللبنانيين إلى أي منطقة جنوب الليطاني حتى "إشعار آخر"، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي أكثر من مرة مؤخراً.
كما عمدت القوات الإسرائيلية خلال الفترة الماضية إلى ضرب الجسور من أجل قطع الوصول إلى الجنوب اللبناني.