أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي بحضور قادة الجيش، أن عملية إنقاذ طاقم طائرة «F-15» داخل العمق الإيراني تُعد من أكثر عمليات البحث والإنقاذ تعقيدًا وخطورة في التاريخ، واصفًا إياها بأنها «غير مسبوقة» و«تاريخية».
وأوضح ترامب أن القوات الأمريكية نفذت عمليتي إنقاذ واستخراج منفصلتين، مستخدمة أكثر من 170 طائرة، بينها قاذفات وطائرات للتزود بالوقود، مشيرًا إلى أن العملية الثانية وحدها شاركت فيها 155 طائرة، في إطار خطة تضمنت نشر القوات في سبعة مواقع مختلفة لتشتيت القوات الإيرانية ومنعها من الوصول إلى الطيارين.
وأضاف أن القوات الأمريكية واجهت إطلاق نار من مسافات قريبة جدًا خلال تنفيذ المهمة، مؤكدًا أن أحد أفراد الطاقم، وهو ضابط أنظمة الأسلحة، تمكن من تجنب الأسر لمدة 48 ساعة رغم إصابته، قبل أن يتم تأمينه بنجاح.
كما أشار إلى أنه تم تدمير طائرتي شحن عالقتين لمنع وقوع معدات عسكرية في أيدي القوات الإيرانية.
وفي سياق متصل، قال ترامب إن الولايات المتحدة نفذت أكثر من 10 آلاف طلعة قتالية، واستهدفت ما يزيد على 13 ألف موقع داخل إيران منذ بداية الحرب، معتبرًا أن إسقاط الطائرة «F-15» في إيران جاء «بضربة حظ».
ولوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية تصعيد العمليات، قائلاً إن بلاده قادرة على «القضاء على إيران في ليلة واحدة»، وربما «ليلة الغد»، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
كما شدد على أن تسريب معلومات بشأن فقدان الاتصال بالطيارين يمثل مسألة أمن قومي، متعهدًا بالكشف عن هوية المسؤولين عن تلك التسريبات ومحاسبتهم.
من جانبه، قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) إن عملية إنقاذ الطيارين في إيران كانت «مثالية»، مضيفًا أن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن الجانب الإيراني شعر بـ«الإذلال» عقب نجاح العملية الأمريكية.