أعلنت ميليشيا كتائب حزب الله العراقية، الموالية لإيران، أنها قررت الإفراج عن الصحافية الأمريكية شيلي كيتلسون، التي اختُطفت في بغداد قبل أيام، في خطوة مفاجئة وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وقالت ميليشيا كتائب حزب الله في بيان إن القرار جاء "تقديراً للمواقف الوطنية لرئيس الوزراء المنتهية ولايته". وأضافت أن هذه الخطوة "لن تتكرر خلال الأيام المقبلة".
وكانت الولايات المتحدة قد أكدت أن الصحافية اختُطفت في العاصمة العراقية على يد عناصر من كتائب حزب الله، ما أثار تحركات أمنية ومتابعة رسمية للواقعة.
وفي هذا السياق، كشف مسؤول في وزارة الداخلية العراقية لوكالة الأنباء الفرنسية أن السلطات تمكنت من توقيف أحد المتورطين في عملية الاختطاف، مشيرًا إلى أنه يحمل بطاقة تعريف تُظهر انتماءه إلى اللواء 45 في الحشد الشعبي، وهو لواء مرتبط بـ «كتائب حزب الله». وأضاف أن عملية الاعتقال جرت في منطقة المسيب قرب جرف الصخر، التي تُعد من أبرز معاقل كتائب حزب الله في محافظة بابل.
من جهته، قال مسؤول أمريكي لشبكة «سي إن إن» إن الجهود جارية لتأمين الإفراج عن الصحافية، مع توقعات بأن يتم ذلك قريبًا.
وتُعرف الصحافية شيلي كيتلسون بعملها في تغطية شؤون الشرق الأوسط، حيث تتعاون مع منصات إعلامية متخصصة، وقد أثارت حادثة اختطافها قلقًا بشأن سلامة الصحفيين في العراق.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من عمليات الخطف والاستهداف التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية، رغم تراجعها نسبيًا مع تحسن الوضع الأمني، قبل أن تعود المخاوف مجددًا مع تصاعد التوترات الإقليمية الأخيرة.
ويُذكر أنه في سبتمبر 2025، أُفرج في بغداد عن الباحثة إليزابيث تسوركوف بعد نحو عامين ونصف من اختطافها، حيث اتهمت الولايات المتحدة آنذاك كتائب حزب الله بالوقوف وراء العملية.