رحبت مصر بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين. واعتبرت القاهرة هذه الخطوة "تطوراً إيجابياً هاماً" يفتح الباب أمام الدبلوماسية لاحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار مقدرات شعوب المنطقة والعالم.

وشددت مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي و الأردن، معلنة رفضها الكامل لأي اعتداءات تمس سيادة هذه الدول، ومؤكدة أن أمن الخليج والأردن يرتبط "ارتباطاً وثيقاً" بالأمن القومي المصري.

كما شددت على ضرورة أن تراعي أي ترتيبات تفاوضية قادمة "الشواغل الأمنية المشروعة" للأشقاء في الخليج.

وأكدت خارجية مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب واشنطن، وتجاوب الجانب الإيراني مع هذه الخطوة، يمثل "فرصة بالغة الأهمية" يجب اغتنامها لإفساح المجال للحوار البناء.

وشددت مصر على ضرورة الالتزام الكامل بوقف العمليات العسكرية واحترام حرية الملاحة الدولية كشرط أساسي لنجاح هذه الهدنة، مؤكدة مواصلة جهودها الحثيثة مع الشركاء في باكستان وتركيا لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وعلى صعيد التحركات الميدانية، جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري د. بدر عبدالعاطي وستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، حيث أعرب الوزير عبدالعاطي عن تقديره للخطوة الأميركية لبدء عملية تفاوض جدية، فيما أثنى ويتكوف على الجهود المصرية الصادقة مع باكستان لدفع جهود وقف إطلاق النار.

وأجرى الوزير عبدالعاطي اتصالاً بمحمد إسحاق دار، نائب رئيس وزراء ووزير خارجية باكستان، لتنسيق الجهد المشترك لخفض التصعيد.

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، بأن الوزيرين اتفقا على ضرورة تغليب الحكمة لتجنيب المنطقة تداعيات بالغة الخطورة.

كما جدد الوزير عبدالعاطي، خلال الاتصال، إدانة مصر الكاملة للاعتداءات التي طالت الدول الخليجية والأردن والعراق خلال الفترة الماضية، واصفاً إياها ب"الاعتداءات الآثمة وغير المبررة".

واتفق الجانبان المصري والباكستاني على استمرار التنسيق اللصيق خلال الساعات القادمة لضمان تحويل هذا التعليق العسكري إلى سلام مستدام يحفظ سيادة الدول العربية.