جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفاً إياه بأنه "مخيب للآمال".
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، اليوم الخميس، إن "حلف الناتو المخيب للآمال للغاية لا يفهم أي شيء إلا إذا تعرض للضغوط!".
بالتزامن، كشف دبلوماسيان أوروبيان أن الأمين العام للناتو، مارك روته، أبلغ بعض دول الحلف بأن الرئيس الأميركي يسعى إلى الحصول على التزامات فعلية خلال الأيام القليلة المقبلة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".
وكان ترامب اعتبر في وقت سابق اليوم أن الناتو خذله، قائلاً إنه "لم يكن موجوداً عندما احتجنا إليه.. ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً".
أتت تلك التصريحات بعد لقاء الرئيس الأميركي روته أمس، في الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة الانسحاب بسبب عدم دعمها للحرب مع إيران.
فيما ذكر مسؤولون أميركيون أن ترامب يدرس أيضاً سحب القوات الأميركية من بعض دول الناتو، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال". وقال المسؤولون إن أميركا تخطط لسحب قواتها من دول بحلف الأطلسي تعدها غير داعمة للمجهود الحربي ضد إيران ونشرها في دول داعمة.
كما أشاروا إلى أن الخطط الأميركية قد تتضمن أيضاً إغلاق قاعدة أميركية في دولة أوروبية واحدة على الأقل، ربما إسبانيا أو ألمانيا.
ومنذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، وتوقف الحركة الملاحية بشكل شبه تام في مضيق هرمز الحيوي إثر التهديدات الأميركية، رفض حلفاء أميركا طلب ترامب إرسال سفن حربية لإعادة فتح هذا الممر الذي تمر عبره خمس شحنات لنفط والغاز عالمياً.
ما أثار حينها غضب الرئيس الأميركي الذي وصف الحلف بأنه "نمر من ورق"، ودعا الدول الأوروبية المتضررة من إغلاق المضيق إلى حل هذه المسألة. كما نعت حلفاء الولايات المتحدة في حلف الأطلسي بـ"الجبناء".
في حين أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا في بيان مشترك في 19 مارس الماضي، استعدادها "للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز"، إلا أنها استبعدت أي تدخل عسكري مباشر.
يذكر أنه مع اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات.