كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إيران تواجه صعوبة في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، بسبب عدم قدرتها على تحديد مواقع جميع الألغام البحرية التي زرعتها، إضافة إلى ضعف قدراتها على إزالتها.
عائق أمام مطالب واشنطن
وبحسب التقرير، يشكل هذا الوضع أحد الأسباب الرئيسية التي حالت دون استجابة طهران السريعة لمطالب إدارة الرئيس دونالد ترامب بزيادة حركة السفن عبر المضيق، كما يضيف تعقيدًا إلى المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة.
الألغام أداة ضغط لكنها سلاح مزدوج
وأوضح التقرير أن إيران زرعت الألغام باستخدام قوارب صغيرة الشهر الماضي، عقب اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدى إلى تراجع حاد في حركة ناقلات النفط وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
ورغم ذلك، أبقت طهران على ممر محدود للسفن التي تدفع رسوم عبور، في محاولة للحفاظ على قدر من التحكم دون إغلاق كامل.
ممرات آمنة محدودة وتحذيرات من الحرس الثوري
وأشار التقرير إلى أن الحرس الثوري الإيراني أصدر تحذيرات من احتمال اصطدام السفن بالألغام، فيما نشرت وسائل إعلام شبه رسمية خرائط تحدد مسارات آمنة، لكنها تبقى محدودة للغاية.
ويعود ذلك، وفقًا لمسؤولين أمريكيين، إلى أن عملية زرع الألغام تمت بشكل غير منظم، مع احتمال عدم تسجيل مواقع جميع الألغام، إضافة إلى أن بعضها قد تحرك بفعل التيارات البحرية.
إزالة الألغام أكثر تعقيدًا من زرعها
وأكد التقرير أن إزالة الألغام البحرية عملية أكثر صعوبة بكثير من زرعها، مشيرًا إلى أن حتى الولايات المتحدة لا تمتلك قدرات سريعة وكاملة للتعامل مع هذا النوع من التهديدات، فكيف بإيران.
تصريحات متناقضة حول فتح المضيق
وفي هذا السياق، ربط ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بفتح المضيق بشكل "كامل وفوري وآمن"، بينما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المضيق سيفتح "مع مراعاة القيود التقنية".
واعتبر مسؤولون أمريكيون أن هذه "القيود التقنية" تشير بشكل مباشر إلى مشكلة الألغام.
ملف الألغام على طاولة مفاوضات إسلام آباد
ومن المتوقع أن يكون هذا الملف محورًا رئيسيًا في المحادثات المرتقبة في إسلام آباد، حيث يلتقي عراقجي مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وسط ضغوط لزيادة حركة الملاحة.
غموض حول عدد ومواقع الألغام
وفي ظل صعوبة تتبع هذه القوارب، لا تزال الولايات المتحدة غير متأكدة من العدد الحقيقي للألغام أو مواقعها، ما يزيد من خطورة الوضع في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.