أفادت القناة 12 الإسرائيلية بظهور مرونة غير متوقعة من الجانب الإيراني في مستهل المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط مؤشرات على إمكانية إحراز تقدم في الملف النووي تحديداً.

وبحسب التقرير، لم يطرح الوفد الإيراني مسألة تخصيب اليورانيوم خلال الجلسات الأولى، مفضلاً التركيز على مطالب تتعلق بالحصول على تعويضات عن أضرار الضربات، وضمانات لوقف إطلاق نار طويل الأمد عبر مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى طرح مسألة تغيير الوضع القائم في مضيق هرمز.

وجاءت هذه التطورات مع انطلاق جولة المفاوضات، اليوم السبت، بوساطة باكستانية، حيث عقد كل من الوفدين اجتماعات منفصلة مع فريق الوساطة الذي يضم قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، ووزير الخارجية، محمد إسحاق دار.

في المقابل، وضعت واشنطن خطوطًا حمراء واضحة، إذ أكدت وفقاً للمصادر ذاتها، أن ملف مضيق هرمز غير مطروح للتفاوض، مع التشديد على ضرورة عودة الملاحة فيه إلى وضعها الطبيعي كما كانت قبل الحرب.

كما أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قدم تطمينات مباشرة لقادة دول الخليج بهذا الشأن.

كما رفضت الولايات المتحدة اشتراط إيران الإفراج عن أصولها المجمدة كمدخل لبدء المفاوضات، معتبرة هذه المطالب "غير دقيقة"، ومؤكدة أن بحث هذا الملف قد يتم فقط في مراحل لاحقة.

وفي سياق متصل، لفتت مصادر القناة 12 إلى وجود تباين في الموقف الإيراني، إذ يُظهر المسؤولون السياسيون مرونة داخل قاعات التفاوض، في حين تواصل وسائل إعلام النظام طرح شروط متشددة، ما يعكس تعدد مراكز القرار داخل طهران، ويثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على تنفيذ أي تفاهمات محتملة في ظل نفوذ التيار المحافظ والحرس الثوري.