في ظل المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل تتهيأ لاحتمال استئناف الحرب في حال فشل المفاوضات، وسط تقييمات أمنية متشائمة بشأن فرص نجاحها.

ونقلت الهيئة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن “اتفاق وقف إطلاق النار هش للغاية”، مضيفًا: “نحن أكثر تشاؤمًا من تفاؤلنا”، في إشارة إلى ضعف الثقة بإمكانية التوصل إلى تسوية.

إسرائيل خارج المفاوضات... لكنها تفرض شروطها

وبحسب التقرير، فإن إسرائيل ليست طرفًا مباشرًا في محادثات باكستان، لكنها قدمت للإدارة الأمريكية قائمة مطالب واضحة، تسعى لفرضها ضمن أي اتفاق محتمل مع طهران.

وتشمل هذه المطالب إخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، وتفكيك منشآت التخصيب، خصوصًا في موقع فوردو، إضافة إلى إنهاء المشروع النووي الإيراني بالكامل.

كما شددت إسرائيل على ضرورة فصل ملف لبنان عن المسار الإيراني، في محاولة لمنع ربط العمليات ضد “حزب الله” بأي تفاهمات مع طهران.

تشكيك إسرائيلي في نوايا إيران

وأشار مصدر إسرائيلي، وفقًا لهيئة البث، إلى أن الولايات المتحدة تتبنى إلى حد كبير المطالب الإسرائيلية، لكنها لا تثق بأن إيران ستقدم تنازلات حقيقية.

وأضاف أن هذا التقييم يدفع تل أبيب وواشنطن إلى الاستعداد لسيناريو عودة القتال حتى قبل انتهاء مهلة الأسبوعين المرتبطة بوقف إطلاق النار.

استعدادات عسكرية مشتركة

وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى أن الجيش الأمريكي يعزز وجوده في الشرق الأوسط، بالتنسيق مع إسرائيل، تحسبًا لاستئناف العمليات العسكرية.

وتشمل هذه التعزيزات نقل طائرات مقاتلة وذخائر إضافية، إلى جانب نشر آلاف الجنود، بينهم قوات من الفرقة 82 المحمولة جوًا.

تهديدات بضربات أوسع داخل إيران

ونقلت هيئة البث عن مصدر إسرائيلي تحذيره من أن أي جولة قتال مقبلة قد تكون أوسع وأكثر شمولًا، مشيرًا إلى أن “الضربة القادمة لإيران ستكون قاسية”.

وأوضح أن الأهداف المحتملة قد تشمل البنية التحتية الوطنية، ومنشآت الطاقة، وقطاع إنتاج النفط، في تصعيد يعكس توجهًا نحو توسيع نطاق المواجهة.