دخل الحصار العسكري الأمريكي على مضيق هرمز حيز التنفيذ رسمياً، الاثنين، عقب انتهاء محادثات السلام دون التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وجاء ذلك في وقت صعّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته، مهدداً بتوجيه ضربات مباشرة للسفن الإيرانية التي تقترب من منطقة الحصار.
انتشار عسكري واسع في الخليج
قالت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول رفيع، أنه تم نشر أكثر من 15 سفينة حربية أمريكية لدعم العملية في المنطقة، في إطار تأمين الحصار البحري.
كما أشار إشعار موجه للبحارة صادر عن هيئة بريطانية مرتبطة بالبحرية الملكية إلى فرض قيود على الوصول البحري إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، تشمل الخليج العربي وخليج عُمان وأجزاء من بحر العرب.
تهديدات مباشرة من ترامب
وفي تصعيد لافت، توعد ترامب باستهداف السفن الإيرانية باستخدام أساليب مشابهة لتلك المستخدمة ضد قوارب تهريب المخدرات، مؤكداً في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن أي اقتراب من منطقة الحصار سيُقابل برد عسكري.
خلاف نووي حاد وراء فشل الاتفاق
وفي سياق متصل، كشف موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، أن أحد أبرز أسباب فشل المفاوضات كان الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب المصادر، طلبت الولايات المتحدة من إيران تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 20 عاماً، وهو ما رفضته طهران، التي اقترحت فترة أقصر لا تتجاوز “عدة سنوات أحادية الرقم”.
كما طالبت واشنطن بنقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، بينما عرضت طهران الاكتفاء بعملية “تخفيف مُراقبة” داخل البلاد.
جهود وساطة دولية لتقريب المواقف
وفي محاولة لإنقاذ المسار الدبلوماسي، تعمل عدة دول، بينها باكستان ومصر وتركيا، على ردم الفجوات بين الطرفين قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 أبريل.
وأشار مسؤولون إلى إمكانية تمديد الهدنة لمدة تتراوح بين 45 و60 يوماً لإتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات.
كما حذر مسؤولون أتراك من أن تحويل الملف النووي إلى قضية “كل شيء أو لا شيء”، خاصة فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، قد يشكل عقبة كبيرة أمام التوصل إلى اتفاق.
محاولات لاحتواء الأزمة
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يزال سارياً، مشيراً إلى استمرار الجهود الدبلوماسية لحل القضايا العالقة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات.