أظهرت صور أقمار صناعية ملتقطة عبر القمر الأوروبي "سينتينال -2" بتاريخ 11 أبريل/نيسان الجاري، استمرار تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان من الطرف الجنوبي لجزيرة خارك الإيرانية، التي تمثل الشريان الرئيسي لتصدير النفط في البلاد، وذلك عقب سلسلة غارات جوية نفذتها القوات الأمريكية قبل أيام.

ويكشف تحليل الصور استنادا إلى مقارنة صور بين 6 و11 أبريل/نيسان، عن نشاط دخاني مستمر في الجزء الجنوبي من الجزيرة، يرجح ارتباطه باستهداف خط أنابيب نفطي في المنطقة.

كما توثق الصور استمرار عمليات تحميل النفط من الجزيرة رغم الضربات، حيث تظهر ناقلة نفط قرب أحد الأرصفة، إضافة إلى ناقلتين أخريين في المرسى المجاور، مما يشير إلى استمرار النشاط التشغيلي في المرفق النفطي.

ورغم وضوح أعمدة الدخان، فإن كثافة السحب في الصورة تعيق التقدير الدقيق لحجم الأضرار الهيكلية التي قد تكون لحقت بأرصفة التحميل أو الخزانات القريبة.

وتعد جزيرة خارك المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الخام الإيراني، إذ تمر عبرها النسبة الكبرى من مبيعات النفط إلى الأسواق الدولية.

وفي 7 أبريل/نيسان، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف عسكرية في الجزيرة، وفقا لمسؤول أمريكي تحدث لشبكة سي إن إن. وقد أكد هذا المسؤول أن الضربات لم تستهدف المنشآت النفطية، وهو ما يتعارض مع مؤشرات رصدتها صور الأقمار الصناعية التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة.

وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت الجزيرة أيضا في 13 مارس/آذار الماضي، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية حينها ضرب 90 هدفا، من بينها مستودعات ألغام بحرية ومخابئ لتخزين الصواريخ ومواقع عسكرية أخرى.

وفي 30 مارس/آذار، صرح دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تدمر “محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارك”، في إشارة إلى تصعيد محتمل ضد البنية التحتية الحيوية.

وفي أحدث تطورات المواجهة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عزمها فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية بدءا من 13 أبريل/نيسان في خطوة تمثل تصعيدا جديدا في مسار الأزمة.

المصدر: الجزيرة