دان اتحاد الصحفيين الخليجيين الإساءات التي وجهتها قناة العهد التلفزيونية العراقية إلى مملكة البحرين، والتي لا تتفق مع دعوات حسن الجوار وعلاقات الأخوة العربية.

واستنكر الاتحاد هذه الإساءات التي تعتبر خرقًا للمواثيق الصحفية وخروجًا على التقاليد والأعراف الصحفية في وقت تشهد فيه المنطقة العربية أخطر مراحلها، والتي تستدعي الارتقاء بالحوار الإعلامي إلى ما يخدم قضايانا العربية، ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح اتحاد الصحفيين الخليجيين أن البحرين وسائر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لطالما سعت بكل جهد إلى تعزيز علاقات الأخوة العربية وتعزيز التضامن العربي انطلاقًا من مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والحفاظ على المصالح العربية المشتركة.

وأشار الاتحاد في هذا الصدد إلى القرار الصادر عن هيئة الإعلام والاتصالات العراقية بخصوص منع الزميل الكاتب الصحفي البحريني بصحيفة الأيام وعضو الاتحاد جعفر سلمان من الظهور في جميع وسائل الإعلام العراقية والعربية والأجنبية العاملة في العراق لمدة ستة أشهر.

وقال إن ما يثير الدهشة والاستغراب أن هيئة الإعلام العراقية تغاضت كليًا عن الإساءات التي وجهتها القناة إلى مملكة البحرين، ولم تتخذ أي إجراءات ضدها، مؤكدًا الاتحاد أن أي حوار يجب أن يقوم على قاعدة الاحترام المتبادل مثلما طالب بذلك الزميل جعفر الذي كان يدافع عن وطنه إزاء الإساءات التي وجهتها القناة.

ودعا الاتحاد المؤسسات الصحفية والإعلامية العراقية إلى الابتعاد عن إثارة الفتن والكراهية وتوجيه الإساءات إلى الأشقاء، وإلى إقامة حوار بناء وإيجابي يخدم القضايا العربية، ويدعم ركائز الأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق أكد الاتحاد على النجاح الذي حققته المنصات الإعلامية الخليجية في مواكبة الأحداث والتطورات الخطيرة التي شهدتها المنطقة وما قدمته من رؤى وتصورات واضحة للعالم للموقف الخليجي؛ مما يجري في منطقتنا، إلا أن الاتحاد نبه أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبلا استثناء تعرضت إلى عدوان إيراني آثم وصارخ، وبالتالي فإن بعض المنصات الإعلامية الخليجية يجب أن تدرك أن استضافة بعض المحللين الذين يبررون لهذا العدوان، ويتبنون وجهة النظر العدوانية الإيرانية لا يتماشى مع ضرورة تحصين الجبهة الخليجية الداخلية في ظل هذه الأوضاع الخطيرة.

وقال الاتحاد إننا اليوم أمام معركة كبيرة أثبتت خلالها قواتنا الخليجية المسلحة كفاءة عالية في التصدي للعدوان الإيراني، ومن ثم فإنه على منصاتنا الإعلامية الخليجية جميعًا أن تتبع خطابًا إعلاميًا موحدًا للتصدي لمن يحاول استغلال هذه المنصات من محللين يتبنون السردية الإيرانية في هذا العدوان.

وأشاد الاتحاد بجهود الكتاب والصحفيين والمفكرين الخليجيين في التصدي للتبريرات الإيرانية في عدوانها على دول الخليج، وقال إن مفاهيم ومبادئ مثل الحياد والتوازن والرأي والرأي الآخر والحرية الإعلامية لاستضافة من يروج لهذا العدوان لا تخدم القضية الخليجية، ولا تعزز جبهتنا الداخلية في وجه هذا العدوان الإيراني الغاشم، ودعا كافة المنصات الإعلامية الخليجية إلى الوقوف صفًا واحدًا لتعرية هذا العدوان الصارخ على دولنا أمام دول العالم كافة، كما دعا كافة أعضاء الاتحاد إلى تعزيز التواصل والتنسيق فيما بينهم في ظل هذه الظروف الحرجة بما يمكن من التصدي الجماعي لأي محاولات للنيل من دولنا.