صورت إيران وقف إطلاق النار الأخير على أنه انتصار في مواجهة هجوم أمريكي إسرائيلي واسع، إلا أنها تواجه تحديات اقتصادية هائلة في مرحلة ما بعد الحرب، خاصة مع الحاجة إلى إعادة إعمار واسعة النطاق، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وأشارت الصحيفة إلى أن الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مدى خمسة أسابيع، واستهدفت 17 ألف هدف، خلّفت دماراً كبيراً في البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، ما سيستغرق سنوات طويلة لإصلاحه، ويزيد من الضغوط على طهران للدفع نحو تخفيف العقوبات خلال المفاوضات مع واشنطن.

وبحسب التقديرات، قد تصل تكلفة إعادة الإعمار إلى نحو 270 مليار دولار، في وقت يتفاقم فيه الوضع الاقتصادي الداخلي مع تهديد ملايين الوظائف، وسط نقص في الإمدادات وتراجع النشاط الصناعي، وهو ما يحد من قدرة إيران على المناورة في المحادثات الجارية.

وقال أستاذ الاقتصاد الإيراني بجامعة فرجينيا للتكنولوجيا، جواد صالحي أصفهاني، إن أحد أكبر التحديات التي تواجه السلطات الإيرانية في سعيها لإعادة بناء البلاد هو حالة السخط الشعبي الواسع النطاق، حيث فقد الكثيرون الأمل في المستقبل، وقد يختارون مغادرة البلاد.

وأضاف: "الوضع السياسي هو الأهم الآن. فالناس لا يصدقون وعود الحكومة".