كشفت صور حديثة التقطها القمر الصناعي Sentinel-2 عن خلو جزيرة خرج الإيرانية من أي ناقلات نفط، في مشهد نادر منذ بدء التصعيد العسكري. وتُعد جزيرة خرج مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيراني، ما يجعل غياب عمليات التحميل مؤشرًا لافتًا على تأثير الضغوط العسكرية والاقتصادية.

ورغم خلو مرافق التحميل، أظهرت الصور وجود عدد من الناقلات في مناطق الانتظار القريبة، دون تسجيل أي نشاط فعلي لنقل النفط، ما يعكس تعطلًا واضحًا في حركة التصدير. ويرى مراقبون أن هذا الوضع يشير إلى اختناق في تجارة النفط الإيرانية، في ظل القيود المفروضة على الملاحة.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران، مع تقارير تفيد بدراسة توسيع العمليات لتشمل ملاحقة السفن المرتبطة بطهران حول العالم، وليس فقط في محيط الخليج. ويتزامن هذا التصعيد مع اقتراب انتهاء الهدنة المؤقتة، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أوسع تشمل المياه الدولية.

في السياق ذاته، أظهرت صور أقمار صناعية تعزيزًا عسكريًا أمريكيًا في قاعدة دييغو غارسيا، حيث تم رصد انتشار قطع بحرية وجوية، بينها: مدمرة من فئة “أرلي بيرك”، سفينة قتالية ساحلية من فئة “إندبندنس”، سفينة نقل عسكرية ثقيلة. كما شملت التعزيزات الجوية طائرات تزويد بالوقود، وطائرات استطلاع بحرية، وطائرات نقل استراتيجية، إلى جانب مقاتلات متعددة.

ويعكس غياب ناقلات النفط عن جزيرة خرج حجم التأثير المباشر للحصار، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران قبيل أي جولة تفاوض محتملة. ويرى محللون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، خاصة إذا استمر تعطيل صادرات النفط، التي تُعد شريانًا حيويًا للاقتصاد الإيراني.