كشف جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، اليوم الاثنين، عن إحباطه خطة إيرانية لاستهداف السفارة الإسرائيلية في باكو، وخط أنابيب حيوي في البلاد يُعد أحد أهم مسارات إمداد النفط بالنسبة لإسرائيل إلى جانب مواقع ومؤسسات يهودية داخل أذربيجان.

وأعلن كل من الموساد والشاباك (جهاز الأمن الداخلي) والجيش الإسرائيلي، إحباط خلية "إرهابية" في أذربيجان تعمل بتوجيه إيراني، مشيراً إلى أن المخطط شمل استهداف خط أنابيب النفط باكو–تبليسي–جيهان، إضافة إلى أهداف يهودية عدة، من بينها السفارة الإسرائيلية في باكو، وكنيس المدينة، وشخصيات بارزة في الجالية اليهودية، وفق ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية.

كما ذكر الموساد أن السلطات الأذربيجانية ألقت القبض على عناصر الخلية وبحوزتهم مسيرات مفخخة وعبوات ناسفة تم تهريبها إلى داخل البلاد، مشيراً إلى أن أفرادها كانوا يجمعون المعلومات عن أهدافهم، من خلال المراقبة الميدانية والتصوير.

وبحسب هيئة البث، ضبطت أجهزة الأمن في أذربيجان "الخلية الإيرانية" خلال الحرب على إيران.

في السياق ذاته، كشفت إسرائيل عما وصفتها بـ"المنظومة الإيرانية" التي تقف خلف محاولات تنفيذ هجمات داخل إسرائيل وخارجها.

وبحسب البيان، ترأس هذه المنظومة رحمان مقدم، الذي شغل أيضاً منصب رئيس قسم العمليات الخاصة (الوحدة 4000) في جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، وقد قُتل في بداية العملية الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 مارس الماضي. وتُعنى هذه الوحدة بتخطيط وتنفيذ عمليات خارج الحدود الإيرانية ضد أهداف إسرائيلية وغربية، فضلاً عن محاولات تهريب أسلحة متطورة.

كما أشارت المعلومات إلى أن مقدم قاد خلال السنوات الأخيرة جهوداً لتوسيع النشاطات الإرهابية عالمياً، شملت تجنيد وتدريب عناصر داخل إيران وخارجها، بهدف جمع معلومات استخباراتية عن مسؤولين إسرائيليين ومواقع عسكرية وموانئ وسفن.

ووفقاً للموساد، فإن عملية "زئير الأسد" التي انطلقت في 28 مارس الماضي أدت إلى تصعيد إضافي في السلوك الإيراني بالمنطقة، بما في ذلك محاولات توسيع القدرات العملياتية. كما لفت إلى أن عناصر "المنظومة الإيرانية" تتعاون مع أطراف أخرى، مثل الميليشيات الموالية لإيران في العراق، لتنفيذ مخططات هجومية.

يذكر أن الغارات التي شنتها إسرائيل وأميركا في اليوم الأول من الحرب، كانت أدت إلى اغتيال قائمة طويلة من القادة والمسؤولين الكبار، أبرزهم المرشد السابق علي خامنئي، ومحمد باكبور قائد قوات الحرس الثوري، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقائد الباسيج غلام رضا سليماني، ووزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب.