سلطت وكالة أسوشيتد برس الضوء على التحديات التي تواجه إيران في ظل الانقسامات الحالية؛ مما يجعل من مفاوضات إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة "اختباراً جديداً" لطهران.

وبحسب تقرير للوكالة، فإن الخلافات حول حجم التنازلات في المفاوضات مع الولايات المتحدة تكشف عن مواطن ضعف، في الوقت الذي يسعى فيه الوسطاء الباكستانيون إلى عقد جولة جديدة من المحادثات.

ولم يؤكد الإيرانيون مشاركتهم في الجولة الثانية من المفاوضات مع اقترب الهدنة من نهايتها، فيما أفاد موقع "أكسيوس" بتعليق رحلة نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس.

وتبقى أولوية النظام الإيراني هي بقاؤه؛ فالحرب والحصار الأمريكي - الذي يُهدد تجارة النفط الإيرانية - يُضيّقان الخناق على اقتصاد البلاد المُنهار.

وقد غذّت الصعوبات الاقتصادية موجات من الاضطرابات على مدى العقدين الماضيين، بما في ذلك احتجاجات يناير التي طالبت صراحة بإسقاط الجمهورية الإسلامية.

ويُساعد اتفاق مع الغرب لرفع العقوبات إيران على الحفاظ على سيطرتها الداخلية.

ومع ذلك، أشارت أحداث نهاية الأسبوع الماضي المتعلقة بمضيق هرمز إلى وجود خلافات جوهرية في النظام الإيراني حول حجم التنازلات المطلوبة في المفاوضات.

ولطالما كان الانخراط مع واشنطن سبباً في انقسام القيادة الإيرانية العليا، على الرغم من انعدام الثقة العميق المشترك بالولايات المتحدة.

وبعد مقتل المرشد الأعلى السابق، لا تزال الشكوك تدور حول دور خامنئي الابن بعد أنباء عن إصابته في الغارات. فهو لا يزال مختبئاً، ولم يظهر علناً منذ توليه منصب خلفاً لوالده، ويبقى أسلوبه في إصدار الأوامر لكبار القادة لغزاً.

ويتركز مركز السلطة الآن في هيئة أشبه بالمكتب السياسي تُعرف باسم المجلس الأعلى للأمن القومي، وتضم كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في إيران.

وقد برز محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان وأحد المخضرمين ذوي العلاقات الواسعة مع جميع الأطراف، كوجه رئيسي لهذا المجلس وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة.

ويضم المجلس طيفاً واسعاً من الآراء السياسية، وغالباً ما يشهد تنافسات حادة. ويمثل سعيد جليلي، الخصم السياسي لقليباف والمعارض الشرس للولايات المتحدة، المرشد الأعلى في المجلس، بينما يرأس المجلس اسمياً الرئيس الإصلاحي مسعود بيزشكيان.

ويضم المجلس أيضاً أعضاء متشددين، من بينهم القائد العام الجديد للحرس الثوري، أحمد وحيدي، وأمين سر المجلس الجديد، محمد باقر ذو القدر، وهو أيضًا قائد في الحرس الثوري.