أفادت أنباء صادرة عن صحفيين وناشطين في مالي، اليوم الثلاثاء، بتعرض قائد المجلس العسكري الجنرال آسيمي غويتا، للاختطاف على يد عناصر مرتبطة بتنظيم "القاعدة" في "باماكو"، تزامناً مع تداول تسجيلات صوتية بهذا الشأن، في الساعات الأخيرة.

وقالت المصادر إن عناصر يعتقد أنها تنتمي إلى ما تسمى "جبهة ماسينا" التي لها ارتباط مع جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، اختطفت غويتا واقتادته إلى جهة مجهولة، في وقت أفادت فيه روايات بوقوع إطلاق نار في محيط مطار "موديبو كيتا" الدولي.

وأشارت تقارير لم يتسن التحقق من صحتها، إلى خروج سيارة من طراز "تويوتا هايلوكس" يعتقد أنها تابعة للرئاسة من مقر إقامة غويتا في "كاتي"، تحت حراسة مسلحة، مع رصد شخص ملثم داخلها، دون التحقق من هويته.

في المقابل، تناقلت مصادر تصريحات من مسؤول في الجيش المالي أكد أن الرئيس في "مكان آمن"، مشدداً على أن "القوات تسيطر على الوضع".

يأتي ذلك بعد أن سيطر متمردون في مالي متحالفون مع تنظيم "القاعدة" على مدينة "كيدال" الاستراتيجية في شمالي البلاد، يوم الاثنين، بعد يومين من معارك مع الجيش في تطور يلقي بظلاله على مستقبل المجلس العسكري.

ويسود الترقب في مالي بعد تأكيد مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، فيما لا يزال مصير قائد المجلس العسكري الجنرال غويتا غامضاً، ولم يصدر عنه أي تصريح منذ بدء المعارك.

وتشهد مالي منذ أكثر من 10 سنوات أزمات أمنية، لكن الهجمات التي شنّها، السبت، متحالفون مع جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" والمتمردين، تعدّ غير مسبوقة منذ تولي المجلس العسكري الحكم في العام 2020.

وقال رئيس الوزراء عبد الله مايغا في مؤتمر صحفي بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة "كان هدف العدو الاستيلاء على السلطة عبر تفكيك مؤسسات الدولة".

ولم يعلن المتمردون رغبتهم في الاستيلاء على السلطة، بل استولوا على "كيدال" الاستراتيجية في الشمال، حسبما أعلن مصدر قريب من حاكم المدينة ومصادر محلية، الاثنين؛ ما شكّل ضربة قوية للمجلس العسكري الحاكم في مالي.