بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وجّه القضاء الأميركي الاتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي بتهمة تهديد حياة دونالد ترامب.

أما منبع قرار الاتهام الصادر عن هيئة محلفين كبرى في ولاية كارولاينا الشمالية، فيعود إلى منشور على إنستغرام لكومي البالغ 65 عاما في أيار/مايو من العام الماضي (2025)، والذي أظهر الأرقام "86 47" مكتوبة بأصداف بحر.

وفي السياق، أوضح القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش أمس الثلاثاء أن كومي يواجه تهمة تتعلق بـ"التهديد عمدا بقتل رئيس الولايات المتحدة وإلحاق الأذى الجسدي به" وتهمة أخرى تتعلق بتهديد عابر للولايات. وتصل عقوبة كل تهمة إلى السجن عشر سنوات كحد أقصى، وفق ما نقلت "فرانس برس".

كما أردف بلانش قائلا "أعتقد أنه من الإنصاف القول إن تهديد حياة أي شخص أمر خطير، وقد يُعد جريمة.. ولن تتسامح وزارة العدل مطلقا مع تهديد حياة رئيس الولايات المتحدة".

وفيما لم تعرف خلفية تلك الأرقام ودلالاتها، أشار ترامب حينها في مقابلة مع فوكس نيوز وقتها إلى أن الرقم "86" كان يشير إلى كلمة عامية تعني القتل، وأن "47" كانت إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين. وأضاف "لقد كان يعلم تماما ما يعنيه ذلك. كان ذلك يعني الاغتيال".

بينما اعتذر كومي وقتها عن منشوره، وقال إنه "لم يدرك أن بعض الأشخاص يربطون تلك الأرقام بالعنف". وأضاف "لم يخطر ببالي ذلك أبدا، لكنني أعارض العنف بكل أشكاله، لذلك حذفت المنشور".

ها هم عادوا

أما أمس، فرد كومي بلا مبالاة على الاتهامات وتعهد مواجهتها. وقال في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي "حسنا، لقد عادوا هذه المرة بشأن صورة لأصداف بحرية على شاطئ في ولاية كارولاينا الشمالية قبل عام، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد". وتابع قائلاً "ما زلت بريئا، وما زلت غير خائف، وما زلت أؤمن باستقلال القضاء الفدرالي، فلنذهب إذا".

أتى ذلك بعد ثلاثة أيام من توقيف مسلح بتهمة محاولة اغتيال ترامب خلال عشاء في واشنطن استضافته جمعية مراسلي البيت الأبيض.

يذكر أنه في سبتمبر 2025، وُجه الاتهام إلى كومي الذي عُيِّن مديرا لمكتب التحقيقات الفدرالي في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2013، وأقاله ترامب عام 2017، بالإدلاء بشهادات كاذبة أمام الكونغرس في إطار تحرك قضائي اعتبر على نطاق واسع "حملة انتقام يشنها الرئيس الجمهوري الحالي على خصومه السياسيين".

لكن قاضية فدرالية أسقطت الدعوى الجنائية المرفوعة بحق كومي في نوفمبر من العام نفسه.